تخطَّ إلى المحتوى

وهل شاهد النيزك وهو

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

وهل شاهد النيزكُ وهو

يقتحمُ الحبَّ نوراً نبويَّاً

شقَّ السَّماءَ بنورهِ فتجدَّدا

ومضى شعاعاً لا يُنَافسُهُ مَدى

وطوى الظلامَ على البُراقِ وقد مضى

في مسمعِ الدنيا وفي دمِها صَدى

وبدتْ نجومُ الليلِ حينَ قدومِهِ

ورداً يُعَانِقُ في الهوى قطرَ الندى

لو فُتِّشتْ كلُّ النجومِ فإنَّنا

حتماً سنلقى في هواها أحمدا

هذا الوجودُ شمالُهُ وجنوبُهُ

مِنْ ذلكَ النُّورِ الكبيرِ تزوَّدا

من ذلكَ النُّورِ المسافرِ أبصرتْ

أضواءُ عشقي في الوريدِ محمَّدا

من كُحْلِ ذاكَ النُّورِ تنفخُ دائماً

كلُّ الملائكِ عشقَها المتوقِّدا

تستقبلُ الأملاكُ رحلةَ أحمدٍ

مطراً نقيَّاً طاهراً متجدِّدا

خطواتُهُ النوراءُ تبني هاهنا

أو ها هناكَ إلى الفضائلِ مسجدا

نثرَ السَّماءَ لآلئاً وجواهراً

ونثارُهُ فيهِ بدا دربُ الهدى

سبعُ السَّماواتِ الضِّخامِ تفاخرتْ

فلأنَّها صارتْ لأحمدَ مصعدا

يا أيُّها المسكُ الكريمُ أفضْ على

هذي الليالي المُظلماتِ لها غدا

وُلِدتْ بمولدكَ الحياةُ كريمةً

ولدى فؤادي مِنْ غرامِكَ مُنتدى

قلمي بحبِّكَ لا يكلُّ ولا يرى

أنْ يستريحَ مِنَ الهوى أو يرقُدا

يتحوَّلُ القرطاسُ حين أخطُّهُ

في عشقِ أنوارِ الهدايةِ فرقدا

لعروجِكَ الميمونِ طارتْ أحرُفي

خبراً وفيها نارُ حبِّكَ مُبتدا

ما زالَ اسمُكَ والخلودُ حروفُهُ

وهجاً تأبَّى أنْ يشيبَ ويخمُدا

بكَ تطردُ الأحزانُ كلَّ همومِها

وبكَ استقرَّ البحرُ حينَ تمرَّدا

لكَ تُظِهرُ الأزهارُ كلَّ جمالِها

لهواكَ ذابَ النَّحلُ فيكَ تودُّدا

عادتْ إلى قلبِ المحبِّ حرارةٌ

ما القلبُ في دنيا هواكَ تجمَّدا

لمْ ينحسِرْ عطرٌ وأنتَ يمينُهُ

لمْ ينكسرْ غصنٌ وأنتَ لهُ ندى

لمْ تنحجبْ شمسٌ وكانَ طلوعُها

منْ نورِ وجهكَ دائماً مُتجدِّدا

لمْ يحتفلْ فصلُ الربيعِ بوردةٍ

حتَّى رأى فوق الجَمالِ محمَّدا