تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

أَنا عُصْفورٌ دوريٌ

أحلمُ أنْ أُحلقَ مع بزوغِ كلَّ فجرٍ

على تخومِ بلدي

أُصلي

بينَ الزيتونةِ والدِرْدارْ

أُوقِدُ من دموعي شمعةً

على نغماتِ آهاتِ طفلٍ جائعٍ

وخريرِ صدرِ امرأةٍ عليلةٍ

أَتَغَلْغَلُ بين السهلِ والنهرِ

أسرق من بيادره حبات قمح

ووردة جنار

أعجن رغيفا من الخبز

بزيت ومزنة حلم طفل صغير

وأزين بسمته بوردة الجنار

أشرب من بردى زمزم

تفجر في قلبي أنهار

أخفي بين جناحيّ

قبس من نور

أكتب به للدنيا أشعار

أرتق جراحات الأمس

أمحو حقدا حفرته قلوب تجار

وسماسرة كبار

وأنثر عبق رحيق رغيف الخبز

لتفرح قلوب أطفالنا الصغار

أنقي أرواحهم من الحقد

أنزع من جراحهم شوك الصبار

وأعود مع الغروب للغربة

أغفو على حلم أن يستيقظ النهار

قدري مهاجر في عين العاصفه

قدري كتبته أيادي ظالمه

كنت نخلة في بلدي

فغدوت رقما مثل كل المهاجرين

شيوخا كانوا أم صغار

كنت أستظل بدفء زيتونة

وأغني مواويلا وميجانا

غير عابئ بالأقدار