تخطَّ إلى المحتوى

حيوا السويس وحيوا المجد والعربا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حيّوا «السُّويس» وحيّوا المجدَ والعربا

حيّوا المناراتِ للأحرار والشُّهبا

حيّوا نفوسًا كبارًا عزَّ منبتها

طارت إلى المجد واعتزّت به نسبا

فلم تجد في سوى العلياء مسكنها

ولم تجد غيرَ باب المجد منقلبا

طاروا إلى الموت أبطالاً عمالقةً

فاستعذبوه وماتوا السّادة النُّجبا

يا طالب المجد ليس المجد هيِّنةً

أسبابُه فاتَّخذ من شوْكِه سببا

لا يبلغ الحرُّ من آمال عزِّته

حتى يجوز لها الأخطار والكربا

لو أُعطيَ الحرُّ ما في الأرض من نعمٍ

على شريطة عيش الذلِّ ما رغبا

وسوف تلقاه يحياها على شَظَفٍ

ويطلبُ الموت حتى يدركَ الأربا

لو يُحبس البلبلُ الغرِّيد في قفصٍ

من اللآلئ أضحى همُّهُ الهربا

في غفلة العُرْب إسرائيلُ قد ظهرت

واستأسد الهرُّ لكن خاب ما حسِبا

قد غرَّه نصره في غير معركةٍ

فراح يغدر مختالاً بما ارتكبا

يهدِّم الدُّورَ فوق الآمنين بها

يغزو المدارس للإجرام قد ندبا

يبني خطوطَ دفاعٍ ما لها مثلٌ

يُعْلي السُّدود يقيمُ الموت والنُّوبا

وهلَّلت في الدُّنا لا جيشَ يقهرها

وأنها عن قريب تملك العربا

وما درت أننا الأحرار ما انهزمت

إرادة الشّعب في يومٍ وإن غُلبا

وأنَّ «مصرَ» أذاقت كلَّ مغتصبٍ

كأسَ المنون مريرًا بئس من شربا

وأننا إن تصبَّرنا على مضضٍ

لن نستكين ولن نحيا بها ذنَبا

إن العروبة قد كانت إذا نطقت

أصاختِ الأرض ألقت سمعَها أدبا

قلنا السلام فأعلت صوتها صلفًا

قالت تعالوا أجيبوا كلَّ ما طُلبا

ولتتركوا كلَّ ما نبغيه من وطن

ألقوا السّلاح أطيعوا أمرَنا رغبا

الأرض من «نِيلكم» حتى «الفراتِ» لنا

إن لم تجيبوا تكنْ بالحرب منتهَبا

لا مجلسُ الأمن يُغني اللائذين به

ولا أبالي إذا ما قال أو خطبا

باسمِ الإله بدأنا الحرب في نُجُبٍ

من كلِّ حرٍّ يودُّ الموت مُطَّلبا

فاهتزَّت الأرض لا عيشٌ لمغتصبٍ

الله أكبر عاد البغي منسحبا