« فِيْ ذِمَّةِ اللهِ مَا أَلْقَى وَمَا أَجِدُ »
فَقَدْ تَطَاوَلَ لَيْلٌ مَا لَهُ أَمَدُ
وَقَدْ تَجَرَّأَ حَتَّى كَادَ يُلْبِسُنِيْ
ثَوْبَ الْقُنُوْطِ، وَيَسْتَلُّ النُّهَى الْكَمَدُ
هَمٌّ أَلَمَّ أَذَابَ الْقَلْبَ سَطْوَتُهُ
وَالنُّوْرُ وَلَّى كَئِيْبًا مَا بِهِ جَلَدُ
فَسِرْتُ وَالظُّلْمَةُ الْخَرْسَاءُ تَخْنِقُنِي
كَأَنَّنِيْ غَارِقٌ فِي التِّيْهِ مُضْطَهَدُ
وَرُحْتُ أُبْحِرُ فِيْ لُجِّ الْأَسَى بِعَسَى
مَاذَا عَسَاهَا عَسَى تُغْنِيْ وَلَا مَدَدُ
وَاللهِ لَوْلَا التَّأَسِّيْ بِالْأُلَى وَأَدَتْ
أَحْلَامَهُمْ خَيْبَةٌ دَهْمَاءُ تَزْدَرِدُ
لَقُلْتُ وَحْدِيْ أُعَانِي، آهِ وَا كَبِدِيْ
وَيَا لَبُؤْسِي وَذِي الْآمَالُ تَرْتَعِدُ
لَكِنَّنِي صَامِدٌ مَا زِلْتُ مُتَّكِأً
عَلَى رَجَائِي وَلِيْ رَبٌّ هُوَ الصَّمَدُ
هُوَ الْخَلَاصُ مِنَ الْأَهْوَالِ أَجْمَعِهَا
هُوَ الْمَلَاذُ، وَنِعْمَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ