ياغربتي وأنا أشاهدُ صخرةً
سجدتْ لخالقِها سجودَ تهجُّدِ
وكأنَّما الأمواجُ تحتَ جبينِها
سجَّادةُ العبَّادِ عند المسجدِ
خشعتْ بصمتٍ للعظيمِ فأيقظتْ
في مقلتيَّ النُّورَ أنْ هيَّا اسجدي
وتعلَّمي منها الحياة َ فإنَّها
رغمَ اشتدادِ الموجِ ظلَّتْ تهتدي
أحْسستُ خوفاً بلْ شعرتُ برعشةٍ
في الجسمِ تسري والبرودةُ في يدِي
قد كدتُ أفقدُ نعمة َ العقلِ التي
قد نلتُها من مجدِ ربٍّ سرمدي
لولا التجائِي للبديعِ بدعوةٍ
أنْ ثبِّتْ الإيمانَ في قلبي النَّدي
واجعلْ خشوعي ياإلهي مثلما
خشعَ الوجودُ بسرِّه المتعبِّدِ