نَزَفتْ جِراحُ القَيروانِ بِبابِي
فَتلطّخَتْ بِدِمائِها أثوابي
آياتُ عُقبةَ صُودِرتْ أَنْفَاسُهَا
وخُيولُهُ طُعِنتْ على الأبوابِ
والفاتحونَ تَمزّقتْ رَاياتُهمْ
بِأكُفِّ مَنْ جَاؤوا مِنَ الأغرابِ
ياعُقبةَ التّاريخِ..انْظُر أمَّةً
بِيعتْ منَ النّخَّاسِ لِلمُتَصابي
رَحلتْ شموسٌ واخْتفتْ أحلامُنَا
مُذْ حَمّلوا شعبي على الأخشابِ
سَرقوا الحَياةَ ودَنَّسُوا أجيالَنَا
فمتى سَنَنْجو من سِياط عَذابِ؟
سَنُعِيدُ مَجدَ القيروانِ وعزَّهَا
بِسُيوفِ شِعرٍ أو خُيولِ كِتابِ
سَنُعيدُ للصُّبْحِ الأسيرِ ضِياءَهُ
بِحروفِ نُورٍ من سَماءِ شَبابِ
وَسَيشهدُ التّاريخُ أنّ دُموعَنا
برقٌ سَنَاهُ بِثورةِ الأهْدابِ