تخطَّ إلى المحتوى

من تراه ينصفني من خليل

الخفيف

١٨ بيت

العتاب

مَنْ تُرَاهُ يُنْصِفُنِي مِنْ خَلِيْلٍ

لاَ يَزَالُ يَلْبَسُ ثَوْبَ المَلُولِ

كُلَّمَا أَطَافَ بِهِ العَاذِلُونَ

لَجَّ فِي تَسَرُّعِهِ بِالقَبُولِ

والوُشَاةُ وَيْحَهُمُ لا يَنُونَ

فِي اقْتِضَابِ حَبْلِ وِصَالِ الوَصُولِ

كِيْفَ لاَ يَحُولُ هَوَى مَنْ لَدَيْهِ

مَنْظَرٌ وَمُسْتَمِعٌ لِلْعَذُولِ

لَوْ يَرَى مَوَدَّتَهُ فِي الضَّمِيْرِ

لَمْ يَزَلْ يُقَابِلُنِي بِالجَمِيْلِ

لاَ وَلاَ كَرَامَةَ لِلْعَاذِلِيْنَ

لاَ أَصُدُّ قَبْلَ بَيَانِ الدَّلِيْلِ

لاَ أَصُدُّ مُتَّهِمَاً لِلصَّدِيْقِ

أُسْرَتِي وَأُسْرَتُهُ مِنْ قَبِيْلِ

أَنْفُسٌ مُؤَلَّفَةٌ بِالإِخَاءِ

كُلُّهَا تَدِيْنُ بِحُبِّ الرَّسُولِ

فَارجِ الظَّلاَمِ وَهَادِي الأَنَامِ

وَالوَصِيِّ صَاحِبِهِ وَالبَتُولِ

فَضْلُ ذَا لِصَاحِبِهِ والعُدوُّ

لاَ يَزَالُ مُكْتَئِبَاً بِالْغَلِيْلِ

بَيْنَنَا مُوَاصَلَةٌ لاَ يُبَتُّ

مِثْلُهَا بِقَالِ عَدُوٍّ وَقِيْلِ

وامْتِزَاجُ أَنْفُسِنَا بِالصَّفَاءِ

كامْتِزَاجِ صَوْبِ حَياً لِشَمُولِ

غَيْرَ أَنَّ ذَا حَسَدِ قَدْ يَلِجُّ

فِي الدُّخُولِ بِيْنَهُمَا بِالْفُضُولِ

وَهْوَ لاَ يَفُوزُ بِمَا يَرْتَجِيْهِ

لاَ وَلاَ يَضِلُّهُمَا عَنْ سَبِيْلِ

يَا أَخِي وَيَا عَضُدِي فِي الخُطُوبِ

وَالَّذِي أَنَالُ بِهِ كُلَّ سُولِ

وَالَّذِي يَشَارِكُنِي فِي القَدِيْمِ

وَالحَدِيْثِ مِنْ غُرَرِي وَالحُجُولِ

دُمْ عَلَى وِدَادِكَ لِي مَا بَقِيْتَ

لاَ تُرِدْ هُدِيْتَ بِهِ مِنْ بَدِيْلِ

لَيْسَ بَيْنَنَا بُعْدٌ فِي الفَخَارِ

كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيْهِ وَسِيْلِ