تشبّعنا انتظاراتٍ وطالت
بنا الأيام في حجرِ الغيابِ
على كتف الرجاء لنا اتكاءٌ
وإن كانت مُنانا كالسرابِ
نعلّلُ بعضَنا بالصّبرِ حينًا
وحينًا بالملامةِ والعتابِ
وإن جار البعادُ وزاد بغيًا
نثرنا الشوقَ حبرًا في كتابِ
وأملينا وريقاتِ الأماني
رقيق شعورنا قبل الإيابِ
فصرنا بالتفاؤلِ فوق صرحٍ
نقارعُ فيه هاماتِ السّحابِ
نفتّح للمنى آفاق سعدٍ
ونغلق للتعاسةِ كلّ بابِ
فما لليأس فينا من سبيلٍ
ولسنا الخائفين من الضبابِ
سنروي جدبَ حاضرنا بغيثٍ
من الأحلامِ يزهر باليبابِ
ونحتضنُ الحياةَ بكلّ حبٍّ
وإن ضنّت علينا بالرغابِ!