سكّينةُ الصّمتِ جزّت رأسَ مبهجةٍ
في جيده عُلّقت أغلى أمانينا
وأهرقت دمه بين الورى عبثًا
كيما تخلفنا خرسًا مجانينا
ما هزها شجنٌ أو ردها وهنٌ
أو دمعةٌ كَتبت عنّا العناوينا
جرت على خدّ أيامٍ مضت وسرت
كأنها لم تكن مأوى أغانينا
ولم تزد حلمَنا المبتور غطرسةً
حتى استوى شوقُنا فينا أفانينا
وتسكب الليلَ سترًا ثم ترشفهُ
ليبزغَ الحبُّ صبحًا في نواحينا
حبّان كنّا وكان الشعرُ ثالثنا
واليوم تبكي الهوى قهرًا مراثينا!