مَاذَا جَنَي حَتَّى تَسَرْبَلَ بِالْحَلَكْ؟
أوَ لَيْسَ هذا مَنْ تَسَلَّطَ وامْتَلَكْ؟
أَوَ لَيْسَ سهما للتَّحّالُفَ قد مضى
يَرْمِي العَدُوَّ بَوَابِلٍ قد أَذْهَلَكْ
أوَ لَيْسَ فَرْعًا مِنْ جُذُورِ أصولها
ينمو بنا فَلِأَيِّ شّيْءٍ قد هَلَكْ
لوْ كَانَ أَدْبَرَ أو تَخَلَّى لاهتدى
لكنَّه في الخَلْفِ يَطْعَنُ سُنّتَكْ
في الجهرِ يَلْعَنُ في العدوِّ وَنَهْجَهُ
في السرِّ يعشق دربهم حقدا سلكْ
أذكى الصراع لكي تزولَ ممالكٌ
ولجندنا زرع الخديعة في الشَّرَكْ
بالأمس كنّا في المعارك لُحْمَةً
أُمَنَاءَ نبني للعروبة مشترَكْ
نمضي نزلزل للمجوس حصونهم
نَئِدُ الوَقِيعَةَ قَبْلَ أَنْ يتناولَكْ
أفشيتَ سرّا لِلْعَدُوّ وخنتنا
بالمال تدعم من يُسَمِّمُ جَدْوَلَكْ
حَوْثِيُّهُم بالحَرْبِ يَقْذِفُ ديننا
لا يكتفي إلا لِيُذْهِبَ شِرْعَتَكْ
هل تشتري سبلَ الضمانِ خيانةٌ؟
لن يتركوا رأسَ الخيانةِ منزلَكْ
ما خان قومٌ للعهود فَكُرِّمُوا
لا دينَ يمنعُ مَنْ صَحِبْتَ لِيَقْتُلَك
بغدادُ تَصْرُخُ مَنْ تَغَيُّرِ لَوْنِهَا
وريالكم فيها ذخيرةُ مَنْ سَفَكْ
للحشدِ تُحْيِي بالدراهم نارَهم
هل تشتري أمْنًا صنيعك غَرْبَلَكْ؟
عد للقبيلة أو تحمّلْ هجرها
ثمنُ الخيانةِ باهظٌ ما أجهلَكْ
فات الأوان لصبرنا وسكوتنا
ما عاد ينفع نصحنا ما أظلمَكْ