لو رأيتم حسنَ من قد هوينا
لارتضيتم في الهوى ما ارتضينا
لارتضيتم في الهوى كلَّ هونٍ
وارتأيتم دونه الصعبَ هينا
واحتملتم كلَّ عبءٍ وكانت
جفوةُ الآلام لطفاً ولينا
لا تقسْ في الحسن والجاه يوماً
بالذي أهواه ذاتاً وعَيْنا
فهو ينبوعُ الجمالاتِ لولا
هُ لما لاقيتَ في الكون زَيْنا
كلُّ ما في الكون من أيّ حُسنٍ
ليس إلا من بها من هَوَيْنا
والذي في الكون من نيّراتٍ
ليس إلا من سَناه اجتلينا
أو عبيرٍ عطّر الكونَ طِيباً
ليس إلا من شذا من عَنَيْنا
جلَّ ذو العرشِ اصطفى الرُّسْلَ لكنْ
مَنْ هويناه صفوةُ المصطفَيْنا