فِي سَاحَة السَّعْيِ يَبْغِي النَّاسُ حِصَّتَهُم
أُرَى فَتًى بَيْنَهُمْ يَسْعَى وَيَجْتَهِدُ
كُلٌّ عَلَى قَدْرِ جُهْدٍ مِنْهُ مُرْتَزِقٌ
وَحَظُّ كُلٍّ عَلَى مَسْعَاهُ يَعْتَمِدُ
مِنْ دُونِ سَابِقِ إنْذَارٍ بِأَنَّ لَهُمْ
مَعَ الْحُظُوظِ مَوَاقِيْتًا لِمَنْ يَرِدُ
جَاءَ الْكَسُولُ وَلَمْ يُتْعِبْ مَفَاصِلَهُ
وَفِكْرُهُ فُوهُ، لَا زَوْجٌ وَلَا وَلَدُ
مِن بَعْدِهِ جَاء جادٌّ كُلُّ طَاقَتِهِ
لِنَيْلِ أَوْفَرِ حَظٍّ يَوْمُهُ وَغَدُ
ِهَذَا الْفَتَى حَازَ مَا يَكْفِي الْجَمِيعَ وَلَمْ
يَزَلْ بِجَمْعٍ وَفِي أَنْفَاسِه عَدَدُ
ُهَٰذَا بِهَٰذَا فَخَيْرٌ إِنْ جَمَعْتُهُمَا
حَتَّى انْتَهَى الْوَقْتُ لَمْ يَنْفَعَه مُنْتَقَدُ
نَيْلُ امْرِئٍ ضَابِطٍ لِلْوَقْتِ أَفْضَلُ مِنْ
حِيَازَةِ الْجَادِّ، فَالْآمَالُ وَالْأَمَدُ