على قلبي ومن قلبي أعنّي
ومن روحي ومن قلقِ التمنّي
ومدّ إليَّ كفّاً لانتشالي
ومن نفسي وأوهامي انتشلني
أعنّي لا تعنْ شيطان روحي
فإنّي في صراعٍ فاحتضنّي
فجئت اليوم أرجو لي نصيباً
بنور الهديَ في دربي يضئني
أمرت القلب أن يكفيه طيشاً
فغَضَّ السمعَ عنّي لم يطعني
ورد القول: لي بعض التمنّي
فدعنّي في حياتي ثمّ خذني
صحارى الروح تبغي بعض غيث
وحلمي فيه يحمله كمزن
فكفّّ اللومَ عن قلبٍ جريحٍ
وداو الجرحَ فيه ولا تلمني
خضار الروح قد يغدو يباسا
ومات الجذر فيَّ ومات غصني
فهل تروي بعطر الزهر روضي
وقد جفّ الفؤاد وخاب ظنّي
وشق الدمع أنهارا بخدّي
فبلّ الثغر منه وبلّ ذقني
ألا يكفي من الأيام غدراً
وأنت هنا تريد اليوم سجني
بأيّ الذنب تصدر فيه حكماً
فكفّ الظلم عنّي والتجنّي
وراعِ بأنّ فينا ألف جرحٍ
وهذا العمر سار بلا تأنِ
وكن للقلب رحمٰن رحيما
وردّ الناس عن ظلمي وطعني
حديث طال من وجد عليل
فما زاد الحديث لغير وهنِي
قصيدي اليوم يشدو بالتياعي
أتيت إليك أشدو حزن لحني
فهذا الصدر يخفي بعض غيّي
وما غير العليم يرى لحزني
فما يخفى عليك اليوم ذنبي
وما أغمضت عينا رف جفني
فلا تجعل طريقي فيك ذنبا
ومنه أنال إصراً يمتهنّي
فمنك الله أبغي اليوم حرزي
وبالقرآن قد شيّدت حصني