تخطَّ إلى المحتوى

يا أخي يا ابن الفدى فيما التمادي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

يا أخي يا ابن الفدى فيما التمادي

و فلسطين تنادي و تنادي ؟

ضجّت المعركة الحمرا ؟ فقم:

نلتهب ..ز فالنور من نار الجهاد

و دعا داعي الفدى فلنحترق

في الوغى ، أو يحترق فيها الأعادي

يا أخي يا ابن فلسطين التي

لم تزل تدعوك من خلف الحداد

عد إليها ، لا تقل : لم تقترب

يوم عودي قل : أنا " يوم المعاد "

عد و نصر العرب يحدوك و قل :

هذه قافلتي و النصر حادي

عد إليها رافع الرأس و قل :

هذه داري ، هنا مائي وزادي

و هنا كرمي ، هنا مزرعتي

و هنا آثار زرعي و حصادي

و هنا ناغيت أمّي و أبي

و هنا أشعلت بالنور اعتقادي

هذه مدفأتي أعرفها

لم تزل فيها بقايا من رماد

و هنا مهدي ، هنا قبر أبي

وهنا حقلي و ميدان جيادي

هذه أرضي لها تضحيتي

و غرامي و لها وهج اتّقادي

ها هنا كنت أماشي إخوتي

و أحيّي ها هن أهل ودادي

هذه الأرض درجنا فوقها

و تحدّينا بها أعدى العوادي

و غرسناها سلاحا و فدى

و نصبنا عزمنا في كلّ وادي

و كتبنا بالدّما تاريخنا

ودما قوم الهدى أسنى مداد

هكذا قل : يا ابن " عكّا " ثمّ قل :

ها هنا ميدان ثاري و جلادي

يا أخي يا ابن فلسطين انطلق

عاصفا وارم العدى خلف البعاد

سر بنا نسحق بأرضي عصبة

فرّقت بين بلادي و بلادي

قل : " لحيفا " استقبلي عودتنا

وابشري ها نحن في درب المعاد

و اخبري كيف تشهّتنا الربى

أفصحي كم سألت عنّا النوادي !

قل : لإسرائيل يا حلم الكرى

زعزعت عودتنا حلم الرقاد

خاب " بلفور " و خابت يده

خيبة التجّار في سوق الكساد

لم يسع ، لا لم يسع شعب أنا

قلبه و هو فؤاد في فؤادي

قل : " بلفور " تلاقت في الفدى

أمّة العرب و هبّت للتفادي

وحّد الدرب خطانا و التقت

أمّتي في وحدة أو في اتّحاد

عندما قلنا : اتّحدنا في الهوى

قالت الدنيا لنا : هاكم قيادي

و مضينا أمّة تزجي الهدى

أينما سارت و تهدجي كلّ عادي .