تخطَّ إلى المحتوى

سقط الحجاب فقز في استحياء

الكامل

١٩ بيت

النسيب

سقط الحجابُ فقزَّ في استحياءٍ

وله وميضُ الليلة القمراءِ

(فهوى) بأغصانٍ ليحجب مسفَراً

يعلوه تاجٌ مشْبِهُ الظِّلماء

هيفاءُ تسحرُ من تأمَّل حسْنَها

وقوامَها وتناسقَ الأعضاء

في لحْظِها الفتَّاك سيفٌ مغمَّدٌ

بحيائها ورزانة الإغضاء

قالوا : الصفاتُ مليحةٌ وأليفةٌ

في سعيها النائي عن الإزراء

لا حسن للساعي بغير خليقة

فشذا المديح ، لعفَّة العذراء

أحببتها وكتمتُ حبِّي زاهداً

وبطيفها أبرمتُ كلَّ لقائي

بالطيف أخلو خلوة ممزوجة

بفضيلةٍ وتخيُّلِ العقلاء

فإذا عجبتُ بأغيدٍ فلهجره

دربَ الخنا ومظنَّة السفهاء!

والحبُّ إنْ أحببتُ يبق مطهَّراً

في القلب مأسوراً وفي الأحشاء

وإذا تذكَّرت الحبيب فهاجسي

خالٍ من البهتان والفحشاء

أسمو عن العمل القبيح ومن سعى

أوليه بالهجران والبغضاء

ومناي يسعين الحسان على طريق

الهديِ هدي لشِّرْعةِ السِّمحاء

لم يأت داعي الشعر عندي شامخاً

إلاَّ ليبرز روعة العظماء

وإذا أتى بالبهتِ في إيهابه

لم أستجب ، ليغيب عن إنشائي

ويعود والخلق الكريم إزاره

بالصدق متصف وبالنبلاء

فأعيره سمعي وحبل يراعتي

ليذيع كلَّ مليحةٍ حسناء

كرْهي لفاتنةٍ إذا قذفتْ بها

شهواتُها في جيفة سنعاء

يا بنتَ هذي الأرض كوني دائما

في حصن هدي الشِّرعةِ العصماء