أبثينة
العذري
هلاَّ مدَدْتِ إلى المحبَّةِ مَسْلكًا
ولْتَبعَثي شَذرَات بَعْضِ شَذاكِ
ولْتَسمَعي نبضًا لقَلبٍ حائرٍ
هُوَ مُغرمٌ وجِنانُهُ رؤياكِ
سَهرَ اللَّياليَ يَنْتقي حرفًا هَفَا
ليَبُثَّ لوعَةَ عاشقٍ يهواكِ
الغيدُ تَعمُرُ في الجِوارِ رُبوعَهُ
والنَّفسُ تأبى رؤيةً لسواكِ
وتَبيتُ أُمْنِيةٌ بِطيَّاتِ الرُّؤَى
تَهَبُ العيونَ مَناظرًا لُقياكِ
أَبدَعتِ صُنْعَ الصَّمتِ صَمتَ تَجاهُلٍ
فَجّرْتِ بُركانَ الأسى بِجَفاكِ
اِلْتَفَّتِ الأرواحُ مِعراجًا سمَا
وتُكابِرينَ فتَكْبَحينَ رِضاكِ
وشَعَرْتِ صِدقَ لواعجٍ مَخْفِيَّةٍ
زادتْ لظاهَا في الخَفى يُمناكِ
بالسِّرِّ أَفضى صارَ في سِجنِ الهوى
أبُثينَةَ العُذْرِيِّ مِنْ أسْراكِ
يا رِقّةً فَتساقَطي طَلاًّ على
بَيدائهِ إنْ أَوْمأتْ عَيناكِ
وتَمَنَّعي إنْ شِئتِ دَهرًا كامِلاً
فالغيبُ أوْصل حُبَّهُ بِمُناكِ