بلوت حياتي في بلادي وغربتي
ولم أرَ الأكل همٍّ مقلقلِ
وفضَّلت لو أني أعاشر مرتع الو
حوش وأحيا عن أناسي بمعزل
حياتي سواءً في اقترابي والنوى
منغضة لقضى بكاسات حنظل
ولو لم يقل قومي بأني عاجزٍ
جبان لقد قصرت عن نيل مأملي
ولا التي أهوى لكنت تركتها
ولذت بدير الراهب المتبتل
عليكَ سلام اللَّه يا وجه غادتي
وما القصد إلا أن تلوح وتنجلي
عليكِ سلام اللَّه يا بانة اللوى
ومالقصد إلا أن تميلي وتفتلي
وليس بصدري زفرة وتنهد
لضمِّ قوامٍ أو لرشف مقبَّل
أيا نسمات البان كيف حبيبتي
فأن هي لم تسألك عنِّي فاسألي
متى يا زمان بالوصال حبيبتي
تفيني فبالآمال طال تعللي
سأنشد شعري طول عمري بوردة
بأكثر من مجنون ليلى وأجزل
تربع فوق الصدر نهدان كوَّنا
بأحسن من حقين عاجاً وأجمل
خلقت أيا بنت الكرام كريمةً
فلِم أخش يوماً أن تضني وتبخلي
خذيني أن منبأين ذراعيك رأفةً
وإلا أمت وجداً ولا تتفضلي
خذيني أنا ناراً وقلبي مرجلاً
وأعطيك أحشائي طعاماً لتأكلي
أن شاعر في الأرض يا وردة الدنى
وحاشاكش أن ترضي لديك تذللي
خلائقك الحسناء قد فاح عرفها
كأنفاس صدر منك أو عَرف مندل
ألا فاغفري لي كل ذنب جنيتهُ
وإن كنت ألقى من ذنوبي تنصلي
وأنت لأدرى كم أنا بك مغرم
وإن كان لا يدري بذلك عذلي
إذا عشت في الدنيا فقيراً فإن لي
غنىً حين مأى وجهكِ المتهلل
اذا وردة لم تجمل الصنع في الهوى
فيا قلب صبراً دون وردة أجمل
تكافحني بالمشرفيَّة والقنا
وكيف يلاقي أعزلٌ غيرَ أعزلِ
أيا لوعتي كوني مذيبة مهجتي
ويا مهجتي هذا العذاب تحملي
اذا الحب لم يجهز على مهجة الفتى
فما كان حقاً أن يسمي بمبتلِ
أحنًّ إلى تلك العيون لأنها
فتكات في القلوب كمنصلِ
مررتِ بقلبي حينما كنت راقداً
فصادف قلبي لذةً لم تخيلِ
فكنت لمجروح الجوارح بلسماً
ومن برئه للحال مسحة مرسل
ومن خجل منها لحاظي غضضت عن
خدود اذا واصلتها الطرف تخجلِ
اذا جمشتها الشمس عادت بليلةً
لرقتها من قطر طلَّ مبللِ
فسبحان من سوالك في الجسم هيكلاً
وفي سن ذاك الجسم صورة هيكل
اذا أمنا حواء كانت كوردة
فآدمِ معذوراً يكون لمأكل
فيا جفن عيني قيدن طيف وردة
وإياك أن يحظى الخيال بموئلِ
كذا فلتكن سود العيون فوانكاً
اذا ضربت بالأعين النجل تقتلِ
حبيبة قلبي في ربي الشوف دارها
وما دارها بين الدخول فحوملِ
هنالك عزٌّ عزَّ من خصها بها
به خطرت في قدها المتميلِ
أريقُ دمي من حولهِ لأنالَهُ
وبالدم نلنا كل مجد مؤَثلِ