أَبْني وَطَني هُو يَبْنيني
ويعيشُ بقلبي وعُيوني
فيهِ وُلِدْتُ لذا أهواهُ
أعشقُهُ عِشقَ المجنونِ
وكَبُرْتُ لذا هو يَرْعاني
كأبي وكذا هُو يَحْميني
وطني الغالي كمْ يَهْواني
كَهَوى الأُمِّ بفيضِ حَنينِ
وطني المُلْهِمُ مثلُ دماءٍ
تسري بالقلبِ المَيْمونِ
آواني فترابُ بِلادي
أغلى مِن دُرٍّ مَكْنونِ
وبحارُ بلادي مِن مِسكٍ
شَرْقيٍّ بدمي مَعْجونِ
هوَ كالشّمْسِ تُضيءُ مَدانا
فتُبَدِّدُ خوفي وظُنوني
أرفعُ رايتَهُ أَحْمِيها
مَهْما عِشتُ بكلِّ يقينِ
أتعَلَّمُ كيما أَجْعَلُهُ
يَسبِقُ في عِلمٍ وفُنونِ
يا وطني إنّي مُشْتاقٌ
لِنُجُومِكَ تَجْتاحُ حُصُوني
ورِياضُكَ وثِمارُكَ فيها
تحضُنُ عُشّي فوقَ غُصوني
أنا شِبْلٌ حِصْني مَحْمِيٌّ
مَنْ يَطمَعُ يومًا بِعَريني؟
أَفْديهِ ما عِشْتُ بِروحي
وبِكلِّ نفيسٍ وثمينِ