جمالُكِ لا يُمَلُّ ولا يُمَسُّ!
كأنك آيةٌ، حُسْنٌ وقُدْسُ
جُبِلْتِ من الضياء مثالَ طهرٍ
وراهبةً تأمَّلَ فيك قَسّ
كأنك في شَغاف القلب ليلى
وأني في الهوى العذريِّ قيس
بمثلك يزدهي ديرٌ وقصرٌ
وحسنُك قد ترنَّحَ منه عُرس
لعلكِ لستِ من هذي البرايا
فإنك فوق هذا الخلقِ جنس
ويخطفُ وجهُكِ الأبصارَ حسنًا
كأنك حيثما واجهتِ شمس
ولستِ على جمالكِ في نعيمٍ
أراك وقد أناخ عليك بَخْس
ولو شئتِ النعيمَ أتاك عَدْوًا
إذا هانت له قيَمٌ ونفس
فيا عجبي لهذا الحسن يشقى
ويَنعم من يخامرُهُنَّ رِجْس
عفافُكِ ترتعُ الأقلام فيه
ويؤخذ منه في الأخلاق درس
وحسنك منه يَجني كلُّ فنٍّ
بدائعَ للورى فيهنَّ أُنس
فرَبُّ الشعرِ ينظم فيك آيًا
فَيَسْبي الروحَ إنشادٌ وهمس
ورُبَّ ملحِّنٍ لاقاك يُشجي
بشدوٍ أو بأوتارٍ تُجَس
إذا الرسّامُ شاهدَ منك شكلاً
لأتحف منه تشكيلٌ ولمس
تخيَّلْنا لكِ التمثالَ حتى
نكاد بأنه يحياه نحس!