تَسَلَّلَتْ نَسَمَاتُ الْهَوَى فِي مَسَامِعِي
كَمَوْجِ الْبَحْرِ يُدَاعِبُ شَطَّ مُرَادِ
فَذَابَتْ أَطْيَافُ الْحُبِّ فِي قَلْبِي
كَنَبْضٍ سَرَى فِي فُؤَادٍ مُنْعَطِفِ الْوَادِ
تَرَاقَصَتْ أَوْرَاقُ الشَّجَرِ فِي ظِلِّهَا
كَمَا الْعَاشِقُ يَجْرِي نَحْوَ حُضْنِ الْمُفْتَادِ
أُرِيدُهَا نَجْمًا فِي لَيْلِيَ السَّاجِي
كَضَوْءٍ يُنِيرُ طَرِيقَ الْحُلْمِ الْمُرَادِ
عَيْنَاهَا بَحْرٌ عَمِيقٌ سَرَّنِي غَوْصُهُ
كَمَا الْغَرِيقُ يَبْحَثُ عَنْ ضَوْءٍ مُرْتَادِ
وَفِي هَمْسَةِ الشَّوْقِ تَسْرِي أَنْفَاسُهَا
كَنَسِيمِ الصَّبَاحِ يَسْرِي فِي رَوْضِ الْوِدَادِ
فَإِذَا ضَحِكَتْ فَالْكَوْنُ يَبْتَسِمُ
كَمَا الزَّهْرُ يُشْرِقُ بَعْدَ لَيْلِ الْحِدَادِ
وَفِي رُؤَاهَا تَتَهَادَى الْقُلُوبُ لَطِيفَةً
كَمَا الْحُلُمُ فِي جَفْنِ الْعَاشِقِ الْغَادِ
يَسِيرُ الْحُبُّ فِي دَمِي مُنْغَمِسًا
كَمَا الْجُرْحُ يُؤْلِمُ وَهُوَ فِي عِنَاقِ الْبَعَادِ
فَيَا لَيْلَةَ الْوَصْلِ ارْحَمِي صَوْتَنَا
كَيْ يَلْتَئِمَ الْحُبُّ بَيْنَ الْحَنِينِ وَالسُّهَادِ