تخطَّ إلى المحتوى

هوى لك فيه كل ردى يحب

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

هوى لك فيه كلّ ردى يحبّ

فديتك ! هل وراء الموت حبّ ؟

فديتك مصر ، كلّ فتى مشوق

إليك ، و كلّ شيخ فيك صبّ

و يحلم بالفدى طفل فطيم

و كلّ رضيعة في المهد تحبو

أراك و أينما و ليّت وجهي

أرى مهجا لوجهك تشرئبّ

و أرواحا عليك محوّمات

لها فوق الضّفاف خطى و وثب

عليها من دم الفادين غار

له بيديك تضفير و عصب

حمتك صدورها يوم التّنادي

ووقّتك اللّيالي و هي حرب

إذا رامتك عادية و شقّت

فضاءك غيلة و رماك خطب

دعت بالنّهر فهو لظى و وقد

و بالنّسمات فهي حصى و حصب

و بالشجر المنوّر غيل

و كلّ غصونه ظفر و خلب

حقائق عن يد الأيمان ترمي

صواعق و مضها ظفر و خلب

حقائق عن يد الإيمان ترمي

صواعق ومضها رجم و شهب

لها في مهجة الجبّار فتك

و في عينيه إيماض و سكب

صنائع الغانائيّات يشدو

بها شرق ، و يلقي السّمع غرب

و يبعث في الحياة على صداها

فراعين أو حواريّون عرب

أهلّوا بالصّباح فثمّ ركب

تموج به الضّفاف و ثمّ ركب

بأرواح مجنحة نشاوى

إليك بكلّ جارحة تدبّ

لقد بعثت من الأحقاب مصر

أجل بعثت ، و هبّ اليوم شعب

توحّد في الزعامة فهو فرد

و أفرد بالأمانة فهو صلب !

فيا لك مصر ! ما لجلال أمس

علته غبرة و طوته حجب

و ابهم فهو رجع صدى و طيف

بعيد ليس يستجليه قرب

دوت ريّا ملامحه و حالت

مناقبه فهنّ أذى و ثلب

أكان دم الفدائيّين صدقا

و أصبح و هو بعد الأمس كذب

فيهدم ما بنى و يقال شادوا

و تصدع وحدة و يقال رأب ؟

علام إذن اريق بكلّ واد

فأورق مجدب و أنار خصب ؟

و جاد به شباب عبقريّ

و ولدان كفرخ الطّير زغب ؟

أحقّا ما يقال شيوخ جيل

على أحقادهم فيه أكبّوا

و كانوا الأمس أرسخ من جبال

إذا ما زلزلت قمم و هضب

فمالهمو وهت منهم حلوم

لها بيد الهوى دفع و جذب

أأرحام مقطّعة و ارض

تعادى فوقها أهل و صحب

و اسواق تباع بها و تشترى

ضمائر هنّ للأهواء نهب

يطوف بها النّفاق و في يديه

صحائف أفعمت زورا و كتب

يكاد اللّيل أن ينسى دجاه

إذا نشرت و يأخذ منه رعب

تعالوا يا بني قومي تعالوا

إلى حقّ و حسب الشعب حسب

هو الدستور منه جنى قطفنا

و نهر حياتنا ملآن عذب

فما للشّرب و الجانين ثاروا

عليه بعد ما طعموا و عبّوا

فأهدر مرّة و أبيح أخرى

و عيب ، و ما له عيب و ذنب

إذا ما الأكثرية فيه فازت

تحرّكت الدّسائس و هي إلب

و إن هي حوربت عنه و ذيدت

تحدّث باسمه فرد و حزب

عجائب لم تقع إلاّ بمصر

و أحداث لهن يطيش لبّ

تعالوا يا بني قومي إليه

فما في حكمه قسر و غصب

و ما هو اسطر كتبت و لكن

معان في القلوب لهنّ علب

تحررت الشّعوب فكلّ شعب

طليق و المجال اليوم رحب

و هبّت في نواحي الأرض دنيا

لحقّ يجتبى و منى تلبّ

أتلعب و الزمان يقول جدّوا

و نرقد و الحياة تصيح هبّوا ؟

فلا تقفوا بحريّات شعب

و آمال له للمجد تصبو

فما تثني خطى شعب طموح

زعازع في ظلام الليل نكب

إذا عصفت تلقّاها بصدر

وراء ضلوعه نار تشبّ

سألتكمو اليمين و حبّ مصر

ألم يخفق لكم بالحبّ قلب ؟ !

إذا عبس الزمان لمصر أومت

إلى الفاروق و هي رضى و حبّ

فقبّلها و ظلّلها هواه

و ندّى قلبها و العيش جدب

و باسمك أيها الملك المفدّى

تقشّع غمّة و يزول كرب

و باسمك لا يضام لمصر حقّ

و باسمك لا يضار بمصر شعب

و باسمك من عضال الدّاء تشفى

و باسمك كلّ داء يستطبّ

بحقّ علاك وهو هدى و نور

و حقّ هواك و هو علا و كسب

إليك توجّهت بالرّوح مصر

و أنت لمصر بعد الله ربّ