نُحْ يا حمامُ على الأحبّة إنني
أرثي لكلّ مُولّهٍ أو باكِ
هل خان إلفُكِ يا حمامةُ في الهوى
أم لا يزال محافظًا يهواك؟
ما لي أراكِ على البكاء حريصةً
حتى ذويتِ فما الذي أبكاك
يا «حُسْنُ» هذا الهجرُ أدمى مهجتي
أتُرى ، حياةَ الروح، قد أرضاك؟
أتُرى سلوتِ حقيقةً يا منيتي؟
فوَ خالقِ الأكوانِ لن أنساك
كيف السلوُّ وفي الفؤاد بشائرٌ
دُقَّتْ لكم ومرابعٌ لهواك؟
كيف السلوُّ وفي الفؤاد يهزّني
شوقٌ إليكِ وغُلّةٌ لأراك؟
كيف السلوّ وقد غدوتُ لحبّكم
عبدًا وشاءَ اللهُ أن أهواك؟
يا ظبيةً خُلقتْ لتحيا فتنةً
للعالمين بحسنها، رُحماك
رحماك قلبي قد وراه وَجيبُه
لولاك ما عرفَ الهوى لولاك
يا زهرةً في الروض طيّبةَ الشذا
أَوَ ما علمتِ بما جنتْه يداك
قد كان لي كبدٌ فها هي أصبحتْ
فَلَكًا تدور كسائر الأفلاك
حرّى مقرَّحةً لما قد نابها
ما لي وللشكوى فلستُ بشاك