تخطَّ إلى المحتوى

خلق النفاق مزية العصر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

خُلُقُ النفاقِ مزيّةُ العصرِ

ولذاك ضاق العيشُ بالحُرِّ

نُطري الفتى ما دام في سعةٍ

من ماله أو من ذوي الأمر

ونظلّ نلهج باسمه عَبِقًا

نُثني عليه بعاطر الذكر

حتى إذا قلبَ الزمانُ له

ظَهْرَ المِجنِّ وآل للعُسر

ورمتْه بالجُلّى مصائبُه

رُحنا نكيد له مع الدهر

لم نرعَ فيه مودّةً سلفتْ

ومواقفَ الإحسان والبِرّ

أيامَ كان كما نُصوّره

فيضَ الغمامِ وطلعةَ البدر

هذي خلائقُنا فوا عجبًا

نجزي الجميلَ بوافر الغِمْر!

فإذا أردتَ وجاهةً وغِنًى

وسنا المقام ورفعةَ القدر

وجنى اللذاذةِ ناعمًا جَذِلاً

وصفا الحياةِ وبهجةَ العمر

وعلوَّ شأنكَ في الحياة على

رغم الذي تأتيه من شرّ

وبزوغَ نجمكَ في محافلنا

نرنو إليكَ بأعين الشكر

عفِّرْ جبينَكَ في التراب وقلْ

عزُّ النفوسِ مطيّةُ الفقر

والثمْ أيادي من له خطرٌ

لثمُ الأيادي منتهى الفخر

وابسمْ لمن يشناكَ معتقدًا

أن العداء يزول بالبِشر

تلك الوصايا إن عملتَ بها

نلتَ العلاءَ وفزتَ بالوفر

وغدوتَ فينا ماجدًا بطلاً

مهما سَفُلتَ وكنتَ من غَمْر

فإذا أبيتَ وقلتَ مفسدةٌ

كنتَ السفيهَ وسُبّةَ الدهر

أتراكَ تأمل أن تفوزَ بلا

رشفِ الهوان وذلّةِ القهر؟

لا تحسبنّي ساخرًا غضبًا

هذا الصحيح وليس بالسُّخْر

يا قومُ طال النومُ فانتبهوا

هيّا اخلصوا من وهدة الضُرّ

يا قومُ هذي أمتي سلكت

سبلَ الضلال بمهمهٍ قفر

أين الشبابُ الحرّ ينقذها

وا رحمتاه لليلها الغَمْر