تخطَّ إلى المحتوى

يوم السؤال وحين نرجو المغفره

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يَومَ السّؤالِ وحينَ نَرجُو المغْفِرَهْ

قُولوا لِمنْ تَرَكَ الإنابَةَ مُدْبِرَهْ

كيفَ السّبيلُ إلى شَفاعَةِ أَحْمدٍ

عِندَ النّدامَةِ يومَ تَبكِي الْحَنْجَرَهْ

وَنَقولُ يَاليتَ الْحياةَ تَعَطَّلَتْ

في دَربِها وَنعودُ نَرْوي التّبصِرَهْ

لِمَحَبَّةٍ غَرَسَ الرّسولُ فَسيلَها

بينَ الْقُرَى فَتَرَى النُّفوسَ مُعَطَّرَهْ

يا أَيّها الْمأْخوذُ في بَحرِ الْهَوَى

ارْكبْ سَفينَكَ تِلكَ دُنيَا مُقْفِرَهْ

يا مَنْ تُناجي وَهْمَ ضَوءٍ لَمْ يَلُحْ

هُوَ مَنْ نَناجِي حينَ تَغْفُو الْمَعْذِرَهْ

إنّ الطّريقَ لِمنْ يَؤوبُ مُعَبّدٌ

وَدُروبُ مَنْ شَرِبَ الذّنوبَ مُبَعْثَرَهْ

سُنَنُ الْهِدايةِ أُنْزِلَتْ فَتَحَرّرَتْ

أُمَمٌ نَمَتْ بينَ الْجوَى مُسْتَعْمَرَهْ

فَانْهلْ بِما قالَ الْحَديثُ مُغَرّدَا

وَافْخَرْ بِأنّكَ قدْ هُدِيتَ لِتَشْكُرَهْ

فَرِسالةُ الْمَولَى تَنَجَّمَ عِطْرُها

تَحتَ السّماءِ وَلم يَكنْ قدْ أَخَّرَهْ

تَجلُو عنِ العَينِ الغَشَاوةَ والقَذَى

وَتُرِي النّفوسَ شُموعَها مُسْتَبْشِرَهْ

فَاظْفَرْ بِما غَرَسَتْ يَداهُ منَ الهدَى

واصْرِفْ حِصَانَكَ في الحقُولِ الْمَخْضَرَهْ

منْ لَم يُبَايِعْ قَلبُهُ كَفَّ الْحَبي

بِ فَكيفَ يَرقَى معْ وُجُوهٍ مُسْفِرَهْ

سَتَرَونَ وَجْهَ اللهِ عَيناً في السَّما

ذاكَ الرِّضَا قالَ القَديرُ وَبَشَّرَهْ

نَكَصَ الّذينَ مَضَوا على أهْوائِهمْ

فاَلْزَمْ سَبيلَ مُحَمّدٍ يَوماً تَرَهْ

بُشْرى لِمْن شَغَلَ الفُؤادَ بِحُبّهِ

وَتَعَطّرَتْ أَنْفاسُهُ لِلْمَقْبَرَهْ

وَحَذارِ مِنْ غَسَقِ الْقُلوبِ إِذا هَوَتْ

أَنْ لا تَرَى بَابَ الإِيابِ فَتُنْكِرَهْ

فَمَنِ ارْتدَى جَرسَ العمَى وَتَجَوّلَتْ

أَنفاسُهُ بينَ الْغَوَايةِ وَالشّرَهْ

يَخْشَى الخروجَ عنِ السّبيلِ وَضَوئِهِ

وَتَراهُ يَغرقُ في هموم مُوغِرَهْ

وَلَبِئْسَ مَثوَى الظّالِمينَ إذا رَأَوا

نَجْمَ الرّشَادِ وَقَد دُعوا لِتَدَبّرَهْ

شَمسُ الصّحابَةِ لَم تَزلْ وَهّاجَةً

فَاصْدَعْ بِها بِدَعاً تَراءَتْ مُبْهِرَهْ

والْبَسْ قَميصَ شَفيعِنا تَلْقَ السّنا

وامْشِ الْهُوَينا في الدّرُوبِ الْمُعْسِرَهْ

مَنْ غَيرُهُ شَرُفَتْ لهُ كلُّ الرِّقا

بِ وَهابَهُ أَنْفُ الْمُلوكِ وَقَدّرَهْ

وَتَرنَّمَتْ لِخُيُولهِ أرْضٌ عَتَتْ

عنْ أَمْرهِ وَتَقَرّبَتْ بالمعَذِرَهْ

فَالأرْضُ كانتْ تَشْتكي منْ هُونِها

وَالْعَبدُ لم يَرَ وَالياً كَي يَخْفُرَهْ

أَوَلَمْ تَرَوا للْجِذْعِ كيفَ حَنينُهُ

أَنْدَى الرّمُوشَ خُوارُهُ والجمْهَرَهْ

وَالذِئبُ يَشْهدُ للرّسُولِ بِيَثرِبٍ

والْماءُ بينَ يَدَيهِ نَبْعٌ فَجَّرَهْ

فَامْلأْ فُؤادَكَ بِالْخَليلِ وَهَدْيِهِ

طُرُقُ الشّقاوَةِ لنْ تَراها مُقْمِرَهْ

هُوَ حِبُّنَا، صَلّوا عَليهِ وسَلّمُوا

ترْوُوا بِهِ شُغُفَ القُلوبِ المدْبِرَهْ