تخطَّ إلى المحتوى

لم الأحزان تعزف لحن أيامك

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لِمَ الأَحْزانُ تَعْزِفُ لَحْنَ أَيّامِكْ

وَتَكْتُبُها بِحِبْرِ الْجُنْدِ في مَوَّالِ سُمّارِكْ

تُغَشّي شَمْعَةَ الإصْباحِ عَنْ دارِكْ

لِمَ الأَحْزانُ نَكْرَعُها عَلَى الرّيقِ

وَتَخْطُرُ في مَساكِنِنا وَلا تُبْقِي

مَجالاً لِلنَّسِيمِ وَتُغْلِقُ الأَقْفالَ في بَابِكْ

طُيُورُ الْفَجْرِ تَضْحَكُ أَينَما حَلَّتْ

هُنا ارْتَعَدَتْ وَلَمْ نَعْرِفْ لِمَ انْصَرَفَتْ

وَكُنّا نَمْلِكُ الضَّحِكاتِ وَالأَعْداءُ لا تَمْلِكْ

سَمَاءُ اللهِ نَعْلَمُها، فَما بَخِلَتْ عَلى بَلَدِ

يَراعُ الْحُبِّ يَرْسُمُها بِغَيرِ الْغِلِّ وَالْكَمَدِ

لِماذا رِيقُ عِنْبَتِنا يَجِفُّ عَلى شَفا نَهْرِكْ

لِمَ الْعَثَراتُ تَكْثُرُ في نَوَايَانا

وَحُوتُ الْبَحْرِ يَهْرُبُ مِنْ خَطايَانا

لِمَ الزّيتُونُ لا يَرْوي جِرارَ الزّيتِ مِنْ أَرْضِكْ

مَصَابِيحُ الْخَلائِقِ زَيتُها الشَّمْسُ

وَضَوءُ بِلادِنا حَنَّتْ لَهُ الْقُدْسُ

أَلَيسَ اللهُ يُعْطِي خَلْقَهُ شَمْساً وَلَو أَشْرَكْ

لِمَ اخْتَلَفَتْ حُرُوفُ الْحُبِّ في الدّارِ

وَقَدْ حَاوَلْتُ أَحْميها بِأَشْعاري

وَلَكِنْ رِيحُ شِقْوَتِنا تُعَبِّئُ قَلْبَ أَولادِكْ

لِماذَا الْقَهْرُ يَمْرَعُ في خَوَاطِرِنا

وَيَكْلأُ في ذَرارِينا وَيَشْقِينا

فَلا عَجَبٌ نَرَى هِجْرانَ أَقْمارِكْ

لِمَ الأَشْجارُ تَلْفُظُ رُوحَها عُنْوَهْ

وَتُنْزَعُ مِنْ فُؤادِ الأَرْضِ في ضَحْوَهْ

وَتُفْرِغُ دَمْعَها في حُرْقَةٍ تَجْرِي عَلى جِيدِكْ

صَبايَانا تَمُدُّ عُيُونَها هَرَباً مِنَ اللَّيلِ

وَغُصْنُ الشَّوقِ يَعثُرُ في ثَرَى الْوَصْلِ

لِمَ الأَفْراحُ تَغْرَقُ في دِمَا شَعْبِكْ

لِماذَا الْوَرْدُ لَمْ يَحْمِلْ هُنا عِطْرا

وَيُسْلَبُ مِلْكُنا مِنْ لَيلِنا غَدْرا

فَقُومِي وَانْزَعي غَصْباً سَنا شَأْنِكْ

إِذا زَمَّتْ عَلَيَّ هُمُومُ دُنْيانا

وَلَمْ أَرَ في جُمُوعِ الْخَلْقِ خِلّانا

تَحِنُّ شِفاهِيَ الْحَرَّى إلى بَوسِكْ