أمسيتُ ليلَ البينِ شَحَّ الأدمُعِ
أشكو ٱحتراقي للَّتي لم تدمَعِ
لا حِرزَ منها في الحياةِ وإنّما
الحِرزُ ألقى مِن بِلاها مَصرعي
قد عادَ لي منكِ السّكوتُ مُجَلجَلًا
يا مَن يشقُّ سكوتُها لي مَسمعي
ما ضَرَّ كِبركِ أن تليني بُرهةً
وتخفِّفي أعباءَ حِملِ الأضلعِ؟
لولاكِ ما سَحَّت عيوني أربعًا
والقلبُ لم يُطعن فداكِ بأربعِ!
لولاكِ ما قُرِضَ القريضُ بدُجنةٍ
لمّا رقدتِ خليّةً في المَضجعِ
لولاكِ ما أبدى الفؤادُ كُلُومَهُ
في محجرِ العينينِ سُمْرَ المَطلعِ!