تخطَّ إلى المحتوى

لا توازي نحولهم بنحولي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لا تُوازي نُحُولَهُم بِنُحُولي

أَو تَقيسي ذُبُولَهُم بِذُبُولي

فَهُمُ الوَهمُ مَن يَهُدُّ قِواهُم

وَأَنا مِن كَلامِكِ المَعسُولِ

مَلَّ صَبري مِنَ الوُعُودِ فَمُدِّي

سُبُلَ الوَصلِ وَاغمِزي بِقَبُولِ

وَأَقيمي عَلَى مَضارِبِ عُمري

زَمَنَ العِشقِ وَاضرِبي بِطُبُولي

أَنا فِي الحُبِّ مَوسِمٌ مِن بَهارٍ

فاستَحِمِّي بِلَذعَةِ الزَّنجَبيلِ

وَاعصُري الوَجدَ مِن تَوابِلِ ثَغري

وَامزِجِيهِ بِدائِراتِ شَمُولي

جَرِّبي التِّيهَ تَحتَ ظِلِّ سَمائي

وَانقِلاباتِ أَشهُري وَفُصُولي

وَأَجِيبي: هَلِ اختَبَرتِ شُعورًا

كَوثَريًّا كَحَرفِيَ السَّلسَبِيلِ؟

رائِقًا فِي عُذُوبَةٍ كَرَحِيقٍ

فارِهَ العِطرِ كالنَّسِيمِ العَلِيلِ

لَيسَ فِي الكَونِ مُغرَمٌ مِثلَ قَلبي

وَلَذاذاتُ عاشِقٍ كَمُيُولي

وَأَغارِيدُ بُلبُلٍ مِثلَ شِعري

وَانفِعالٌ كَحَمحَماتِ خُيُولي

ما لِعَينَيكِ حَدَّقَتْ بِفُضُولٍ؟

وَأَيادِيكِ لامَسَتْ بِذُهُولِ؟

هَل تَخَيَّلتِ أَنَّنِي بِشَقائي

وَهَنَ العَظمُ فِي بَقايا فُلُولي؟!

إِنَّ عَينِي تَكادُ تُبصِرُ ذُعرًا

مِلءَ عَينَيكِ مِن هَياجِ سُيُولي

فَدَعِي الخَوفَ وَادخُلِي بِثَباتٍ

فِي جِناني وَغَرِّدِي فِي حُقُولي

مَتِّعِينِي بِما ادَّخَرتِ. فَإِنِّي

مُمكِنٌ فِي خَيالِكِ المُستَحِيلِ

مَتِّعِينِي بِشَيطَناتِكِ. إِنِّي

لَستُ أَحتاجُ أَن تَكُوني رَسُولي

قَبِّلِيني بِعُنفُوانِ جُنُونٍ

تَستَطِيبي المُجُونَ فِي تَقبِيلي

حَيثُما شِئتِ فاشحَذِي حَدَّ شَوقي

تَسمَعي ما بِجَوفِهِ مِن صَلِيلِ

عَطِّرِيني بِراحَةٍ مِن خُزامَى

وَالمِسِيني كَنَسمَةٍ فِي الأَصِيلِ

أَو دَعِينِي لِكَي أَمُوتَ وَحِيدًا

وَاندُبِيني بِمِيتَتِي وَرَحِيلي