بشائرُ للألطاف طيبة ُأنفاسِ
حبَتْ روحُ روْحٍ في التباريح من باسِ
هنيئاً لنا نيل المنى بوصال ما
بدا في بلاد الغرب أضْوأَ نِبراس
وكان لهذا العصر أجملَ زينةٍ
يُباهي بها تاجًا أجلَّ على الرَّاس
مليكُ المعالي سيِّدي الحسن الذي
بفضلٍ وعدلٍ فاق سادةَ شوَّاس
سليل ملوكٍ كالبحور وكالبُدُو
رِ في الجود والإرشاد والأسْد في البَاس
حماهُ إلهنا إله الورى من ال
شرورِ لحُسَّادٍ ومن شرِّ وسواس
وأرضاه في أحبابه وجزى أصو
لَه ما تمنّوا بعد إذهاب أرجاس
لهم هممٌ لم ترض بالأرض أُجلستْ
على هام زُهرٍ في السَّما أيَّ إجلاس
مكانته في المجد أعجزَ درْكَها
سوابقُ عِيسٍ للهموم وأفراس
ترقَّى من العلياء أصعبَ ذروةٍ
يُرى طَرْفُ من يرنو لأضرابها خاسي
أفاض ندًى في الشرق والغرب نائبًا
منابَ السّحاب الغُرِّ في نشر أرغاس
إذا صَدَرَ العافون عن وِرْدِه غدوا
مواردَ للظمآن من بعد إفلاس
وأظهر بأساً عن صفوف عساكرٍ
أذاب صفوفًا عن طُروٍّ بأطراس
فحلَّ عليه هيبةً ومحبةً
فليس لحُسْنِ العهد في النَّاسِ بالنَّاسِي
أتى فاسَ في شوقٍ إليه كما صَبَتْ
لسُقيا رياضٍ في ذبولٍ وإيباس
وكَمَ اعلنتْ من لوعةٍ وصبابةٍ
غداةَ أبان الميل عنها ل مكناس
كما غادةٌ تُزهى بخدٍّ مُورَّدٍ
وقَدٍّ كغصن البان في الرّوض ميَّاس
إذا أثْرةٌ بانت منَ البَعْلِ أعلنت
بتقطير عَبْراتٍ وتصعيد أنفاس
أتاها وممدود الحياء سناه في
مُحَيَّاه يُغْني الرَّكبَ عن كلِّ مِقباس
ومقصورُه في سيْره صاحبٌ له
كما اشتركا في مبلغ النَّفع للناس
فكان من المولى ومنسكب الحَيا
يُعيْدُ، حياة الأُنس من بعد إرماس
كذا سنّةُ الجبَّار في خلقه اتّفا
ق معنًى يؤدي لائتلافٍ بإحساس
أعاد به الباري تبارك جدُّه
خِلال معالٍ مذ أحايين درَّاس
فللَّه منه الخُلْقُ مستعذَباً لدى ال
قلوبِ كما يَستعذب الخمرةَ الحاسي
فما شئتَ من حِلمٍ وفضلِ رزانةٍ
يَقَرُّ إذا ما زُلزل الجبل الراسي
وما شئت من بِشْرٍ وحُسنِ تواضعٍ
إلى نخوة الأملاك ما بين جُلاَّس
ذكاؤه يُزري بالذَّكا في العلوم والتْ
تَدبُّرِ يجلو كلَّ ظُلمة إلباس
إلى همَّةٍ نفَّاذة لا يفلُّ ما
ضِيَ الجدِّ منها ما تُلاقيه من قاس
فلو لم يكن ما يغلب النَّاس قلت إنْ
نَه همّةٌ في ذاك جاسية الباس
غدا السَّعدُ من خدَّامه ما سرى هوا
هُ للشيء إلا كان في اليد كالكاس
بهمّته قد سارتِ الأُسْد في الفلا
حوابسَ أظفارٍ حِدادٍ وأضراس
تمرّ بها الركبانُ واجمةً فلا
تروع بإيماءٍ بكفٍّ ولا راس