تخطَّ إلى المحتوى

عليك أقمت أسناء الثناء

الوافر

١٣ بيت

المديح

عَلَيكَ أَقَمتُ أَسناءَ الثَناءِ

فَأَنتَ أَقَمتَ أَثناءَ السَناءِ

جَعَلتُ عَلَيَّ حَقَّ ثَناكَ فَرضاً

وَقَد أَحيَيتَ لي مَيتَ الرَجاءِ

تَوَقَّدُ فِطنَةً وَتَسيلُ لُطفاً

كَطَبعِ السَيفِ مِن نارٍ وَماءِ

وَحلمُكَ راجِحٌ بِرِعانِ رَضوى

وَعَزمُكَ كَالمُهَنَّدِ في المَضاءِ

وَمَجدُكَ ظاهِرٌ فَوقَ الدَراري

وَذِكرُكَ فائِقٌ عرفَ الكَباءِ

بِروحي أَنتَ لا وَحدي وَلَكِن

فِداكَ القَومَ مِن دانٍ وَناءِ

إِذا فَتَّشتُ يَوماً في عُروقي

تَرى سَرَيانَ حُبِّكَ مَع دِمائي

فَأَينَ تَكونُ يا مَولايَ مِنّي

لِأُسني عِندَ مَنزِلِكَ اِحتِفائي

فَفي قَلبي أُعيذُكَ مِن غَليلي

وفي عَيني أُعيذُكَ مِن بُكائي

لَقَد أَنآكَ بِالقَدرِ التَداني

وَقَد أَدناكَ بِالحُبِّ التَنائي

أَرى لَكَ هَزَّةً لِلفَضلِ حَتّى

طِباعُكَ أصبحت مَجرى الطلاءِ

أَراكَ لَطُفتَ حَتّى كِدتَ تَخفى

عَلى أَبصارِ مُختَبَرٍ وَراءِ

فَلابَستَ الضَمائِرَ مِثلَ سِرٍّ

وَلامَستَ الظَواهِرَ كَالهَواءِ