تخطَّ إلى المحتوى

إن الخليط الذي تهوى قد ائتمروا

البسيط

١٥ بيت

النسيب

إِنَّ الخَلِيطَ الّذِي تَهْوَى قَدِ ائْتَمَرُوا

بِالبَيْنِ ثُمَّ أُجِدَّ البَيْنُ فَابْتَكَرُوا

بَانَتْ بِهِمْ غَرْبَةٌ عَنْ دَارِنَا قَذَفٌ

فِيهَا مَزَارٌ لِمَحْزُونٍ بِهِمْ عَسِرُ

وَكُنْتُ أَكْمَيْتُ خَوْفاً مِنْ فِرَاقِهِمُ

فَأَصْبَحُوا بِالّذِي أَكْمَيْتُ قَدْ جَهَرُوا

بَانُوا بِهِرْكَوْلَةٍ فَعْمٍ مُؤَزَّرُهَا

كَأَنَّهَا تَحْتَ سِجْفِ القُبَّةِ القَمَرُ

هَيْفَاءَ قَبَّاءَ مَصْقُولٍ عَوَارِضُهَا

عَسْرَاءَ عِنْدَ التَّكَبِّي حِينَ تَجْتَمِرُ

تَكَادُ مِنْ ثِقَلِ الأَرْدَافِ إِنْ نَهَضَتْ

إِلَى الصَّلَاةِ بُعَيْدَ البُسْرِ تَنْبَتِرُ

تَجْلُو بِمِسْوَاكِهَا غُرّاً مُفَلَّجَةً

كَأَنَّهَا أُقْحُوَانٌ شَافَهُ مَطَرُ

قَدْ أَرْسَلُوا كَيْ يُحَيُّونِي فَقُلْتُ لَهُمْ

كَيْفَ السَّلَامُ وَقَدْ عَدَّى بِهِ القَدَرُ

لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا عَمْداً فَنَعْرِفَهُ

مِنْهُمْ إِذاً لَصَبَرْنَا كَالّذِي صَبَرُوا

لَكِنَّهُمْ زَادَنَا وَجْداً بِهِمْ كَلَفٌ

وَمُتْرَعٌ مِنْ رَجِيعِ الدَّمْعِ مُبْتَدِرُ

وَأَنَّهَا حَلَفَتْ بِاللَّهِ جَاهِدَةً

وَمَا أَهَلَّ لَهُ الحُجَّاجُ وَاعْتَمَرُوا

مَا وَافَقَ النَّفْسَ مِنْ شَيْءٍ تُسَرُّ بِهِ

وَأَعْجَبَ العَيْنَ إِلَّا فَوْقَهُ عُمَرُ

فَذَاكَ أَنْزَلَهَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ

مَا كَانَ يَحْتَلُّهَا مِنْ قَبْلِهَا بَشَرُ

وَقَدْ عَرَفْتُ لَهَا أَطْلَالَ مَنْزِلَةٍ

بِالخَيْفِ غَيَّرَهَا الأَرْوَاحُ وَالمَطَرُ

هَاجَتْ لَنَا ذِكَراً مِنْهَا مَعَارِفُهَا

وَقَدْ تَهِيجُ فُؤَادَ العَاشِقِ الذِّكَرُ