يَقُولُونَ لِي أَقْصِرْ وَلَسْتُ بِمُقْصِرٍ
وَحُبُّكِ يَا سُكْنَ الّذِي يَحْسِمُ الصَّبْرَا
عَلَى الهَائِمِ المَشْغُوفِ بِالوَصْلِ مَا دَعَا
حَمَامٌ عَلَى أَفْنَانِ دَوْحَتِهِ وِتْرَا
ثَلَاثَ حَمَامَاتٍ وُقُوعٍ إِذَا دَعَا
رَدَدْنَ إِلَيْهِ الحُزْنَ إِذْ هَيَّجَ الهَدْرَا
بِصَوْتٍ حَزِينٍ مُثْكِلٍ مُتَوَجِّعِ
وَنَفْسِ مَرِيضِ القَلْبِ أَوْرَثْنَهُ ذِكْرَا
بِكُلِّ كَعَابٍ طَفْلَةٍ غَيْرِ حَمْشَةٍ
وَتَمْشِي الهُوَيْنَا مَا تُجَاوِزُهُ فِتْرَا
وَظَلَّتْ تَهَادَى ثُمَّ تَمْشِي تَأَوُّداً
وَتَشْكُو مِرَاراً مِنْ قَوَائِمِهَا فِتْرَا
إِذَا مَا دَعَتْ بِالمِرْطِ كَيْمَا تَلُفَّهُ
عَلَى الخَصْرِ أَبْدَتْ مِنْ رَوَادِفِهَا فَخْرَا
لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ الفُؤَادُ مُسَلَّماً
صَحِيحاً فَأَمْسَى لَا يُطِيقُ لَهَا هَجْرَا
فَجَازِي وَدُوداً كَانَ قَبْلَكِ فِي الهَوَى
دَؤُولاً فَقَدْ أُوْرَثْتِهِ السُّقْمَ وَالأَسْرَا
أَفِي الحَقِّ إِذْ حُكِّمْتُمُ فَحَكَمْتُمُ
صَوَاباً فَمَا أَخْطَأْتُمُ الظُّلْمَ وَالكُفْرَا