تخطَّ إلى المحتوى

مر من هنا الصيادون

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

مرّ من هنا الصيّادون

وذوّاقة التبغ

والاسرى الذين فرّورا من خليج الخنازير.

كان الفتى ذو الكاب واللحية السوداء يطبّب المزارعين

من هجمة الجديري وقيئة السّل

ثم راح يطبّب الطبيعة من خيانات المصانع.

جدارياته على كل بيت وقميص تشير أن الهوى غلآب.

مرّمن هنا التوربادور وحاصدو قصب ونجّارون

فأفسحوا الطريق يا متكئكئين على جثمانه الطريّ

نحن الذين في الصّبا عبرنا ريّاحنا المنوفيّ

كي نرى العينين والنجمة والبدلة الكاكي

وندخل في مجاذيب الآساطير.

طار الحمام الذي أعدّته منظمات الشباب في السماء ابيض

مثلما صارت دماؤه على الأحراس بيضاء بعد طلقات البطن والرأس

مرّ التروتسكيّون وأبناء السبيل واللينينيّون والماويّون والبغايا اللواتى غدّون بفضل الخضراوات مدرسات وحكيمات في مستوصفات العيون:

كلٍّ يحطّ على جبينه نقشاً به النظرة الحزينة تحت النجمة

مثلما يفعل المُسن الذي كان في الصّبا ضمن عابري الريّاح من اجل الآساطير

قبل أن يشك قلادة في عروة الصديريّ.

أيها المترجيّ المُعذبُ:

الداءُ الإنقهار لا الدفتريا والمعدلُ الدواء

لا حقنة العضل.

أيها المتكئكئون على جثمانه الطريّ

هو أقرب إليّ من معصميّ لآننى الذى بكيتهُ

حينما جاء خبرً إلى أصحاب النضال في العوّامات

القبلة تبدأ من حرب العصابات وتنتهي فوق المحفّات.

أنا الذى تحسّرت أمّه لآن الصبيّ

يُبكي رجلاً في اّخر الارض لاهو الخال ولا العمٌّ لا الشقيق.

قال قنصل البلاد:

الشيوعيّون للشيوعيّين كالبنيان المرصوص يشدٌ بعضه بعضاً.

مرّ من هنا العملاء وملوّنو الأحتكارات والمهرّبون.

أسترحْ أيها المترجّيُ المعذبُ:

الداء ليس في الغرغرينا أو الربو

لكنه في كسر الجباه وذلّة الاّدميّ

مشرطي جاهزُ لجزّ الورم الخبيث من رئات الكون

أنا الرومانتيكيُ الذي سيصير لعنة كل خطة حربية

أنا المتّيمُ الرهيف الذى غدا أيقونة في المطعم الحديث

وفي صدر الغواني اللواتى يغرّهن الثناء وفي حفلة الرقص.

مرّ المؤرّخون

تصفحوا دفتر اليوميات ليجدوا بعد أسطر الشَّعر

الوصايا الأربع:

الأولى: أنا أقرب إلى كمشيش من حبل الوريد.

الثانية: متُ كما ينبغي لعاشقٍ أن يموت.

الثالثة: جهزّوا جيش الخلاص كما قال المغني الكفيف.

الرابعة: لا نامتْ أعين الجبناء.