تخطَّ إلى المحتوى

الحمد لله العلي الأكرم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

الحمدُ لله العليّ الأكرمِ

ومنشئ الوجود بعد العدمِ

ثم الصلاةُ أبد الآبادِ

على النبيّ العربيّ الهادي

وآله الغرِّ مصابيح الدجى

ما أسفرَ الصبحُ وما الليل دجى

وبعد إني ناظمٌ أرجوزه

معدودةٌ أبياتها وجيزه

أودعتُ فيها كلَّ معنًى بكرِ

وهو لعمري من نتاج الفكرِ

لم يك فيها كَذِبٌ ولا مِرا

ولم تكن تحوي حديثًا مُفترى

لكنها حقائقٌ مجرَّده

ثابتةٌ عند الأنام مسنده

تُثبت أن قاسمًا نجل الحسنْ

ما بيننا الغرّة في وجه الزمنْ

فاق الأنام بعلوّ الهمَّه

وامتاز فيهم بعلومٍ جمّه

من أدبٍ سامٍ ومن معارفِ

يقصر عنها وصفُ كل واصفِ

وشعرُه المقبول أقوى حجّه

لمن أراد واضحَ المحجّه

مسلّمٌ بين الورى تفضيلُه

لذاك عزَّ عندنا مثيلُه

بفكره الثاقب كم من مشكله

أوضحَها وكم أبان معضله

نداه ما بين الكرام شايعُ

وصيتُه بالمكرمات ذايعُ

المجد عند الناس صعب المرتقى

لكنه إليه بالجدّ ارتقى

وإنّ حب الخير فيه ذاتي

وهو له من أجمل الصفاتِ

يروي حديثَ الفضل عن أبيهِ

وعن إمام الفضل ما يرويهِ

آباؤه الغُرّ هداة الأممِ

وهم مصابيح دياجي الظلمِ