ياوحشةَ الزهرِ لا غيثٌ يبللهُ
في البيد أو نسمةٌ تعلوهُ بالكرمِ
كم أخلف الغيم للأزهار موعدهُ
وخلَّف الليلَ شاكٍ جفوة الدّيم
والريحُ تصْفقُ صدرَ الأرض لا خضَلٌ
يحيي يباس بلادي أو يباس دمي
كوحشة الروح لا طيفٌ يعلّلها
ولا أنيسٌ شجيّ القلب لم ينَمِ
لنا قلوبٌ يذيب الوجدُ منعتَها
لكنْ نردُّ جماح النفس باللّجُم
عفّت جوارحنا عن كل مثلبةٍ
كما يعفٌ تقيّ الروح في الحرم
يومًا سينبت في أعماقنا فرحٌ
ويهطل الغيث بعد الجدب والسَّقَمِ