تخطَّ إلى المحتوى

أحقا غاض فيض المكرمات

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أحقّاً غاضَ فيضُ المكرُماتِ

أحقّاً قد هوى طوْدُ الثباتِ

أحقّا مات مُحيي مجد مصرٍ

مُولِّي وجهِها شطرَ النّجاة

أحقّاً قد مضى الرجل العِصاميْ

شهيدُ الباقياتِ الصالحات

أبرُّ الناس أخلاقًا وأذكى

جَنانًا في احتدام النائبات

غَذِيُّ حميَّةٍ موصولُ فضلٍ

نجيُّ الرُّشد مشكاةُ الهداةِ

بعزمٍ يستجيشُ به الأماني

ويستدني المطالبَ خاضعات

ورأيٍ ثاقبٍ يرتدُّ صُبحًا

إذا حلكتْ ليالي المشكلات

إرادتُه القويةُ قد تخطّت

مراميها حدودَ المدهشات

وهمَّتُه العليَّةُ حين يمضي

تقرِّبُ حوله الستَّ الجهات

فلم يضعُفْ لقوَّةِ مستحيلٍ

ولم يرضَ التمحُّل بالأناة

وأقدرُ قائلٍ نادى خطيبًا

فلبَّته القلوبُ مسخّرات

وأطفأَ جمرةَ الأضغانِ منها

فظلّت للهُدى مستودَعات

وأنجبُ كاتبٍ أوفى بيانًا

فناجَتْه النُّهى مستأثرات

وجاهدَ في سبيل الحقِّ حتى

تعرَّفَ موحشَ المتنكِّرات

وهيَّأ للسياسة مرتقاها

فأَعربَ عن ضمير المعجَمات

وقد نفح الشبيبةَ من هُداه

وأرشدَها إلى سرِّ الحياة

أيا ربَّ «اللواءِ» لقد رُزئْنا

بفقدك في علا مصر الفتاة

لقد بَزلَ الأسى منا قلوبًا

تفيض مع الدموع المرسلات

لقد أفنيتَ في الإخلاص نفسًا

فللْتَ بها جيوشَ الحادثات

لك الإحسانُ في الحالين هذا

علوٌّ في الحياة وفي الممات