تخطَّ إلى المحتوى

لا تقولوا بلغ السيل الزبى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لا تقولوا بلَغ السيلُ الزُّبَى

وجوَادُ الحظِّ في السير كبا

واجعلوا المجد التليد مطلبا

ورِدوا ماءَ الحياة أعذبا

لا تناموا نومةَ المستيْئِسِ

إنَّ في اليأسِ هلاكَ الأنفسِ

واجعلوا الآمالَ نور الحِنْدس

وطَؤوا متنَ النشاط مركبا

إيهِ أهلَ المغربِ الأقصى فهلْ

تحصدون النُّجْحَ من أرض الكَسَلْ

أو تذوقون من الصابِ العسل

أو رأيتم في الخسارِ مكسبا

يا مليكَ الغربِ يا عبدَالعزيزْ

كنت في حِرْزٍ من الأمن حريزْ

ففقدتَ اليُمْنَ في وقتٍ وجيز

وتولَّى العزُّ عنك مغضَبا

قد ركبتَ «البسكليتَ» معجَبا

و«الأُتوموبيلَ» يجري خَبَبا

والفوتوغرافُ إليك حُبِّبا

«والفونوغرافُ» ازدهاك طربا

ولهوْتَ بأغاني الغانياتْ

وألاعيب الفِرِنْجِ الخادعاتْ

وملذّاتِ الحياة الفانيات

واتخذتَ الأجنبيَّ أقربا

كلُّ هذا قد رأتْه أمَّتُكْ

عبثًا لا تقتضيه نشأتُك

وتمنَّت أن تكون عِظَتُك

فتماديتَ فطارتْ غضبا

هجتَها فاهتاج منها ثائرُ

صال في جيشك وهْو الظافرُ

وثنى عَلْياه جَدٌّ عاثرُ

فلَوى لا يستطيعُ الهرَبا

هكذا الشعبُ إذا ثار قَصَمْ

أو تغالى طبَّقَ الجوَّ الظُّلَم

أو طغى في الأرض فالبحرُ الخِضَمْ

يبعثُ الويلَ ويُلقي الحَرَبا

طمعتْ فيك الفرنسيسُ لما

علِمتْ أن الشقاقَ استحكما

واستمدَّت بالجوار رَحِما

واستعارت منه أمّاً وأبا

يخلقُ المغتالُ ألفَ حجَّةِ

ما بدا الحقُّ أسيرَ القوةِ

كصنيع الذئب والشُّوَيهةِ

زاعمًا منها الضِّرار كذِبا