تخطَّ إلى المحتوى

لملكك ما نشاء من الدوام

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

لِمُلْكِكَ ما نَشاءُ مِنَ الدَّوامِ

حَظيتَ مِنَ المَعالي بِالمَعاني

ولاذ النّاسُ بَعدَكَ بِالأَسامي

عَزيزُ المُنتمى عالي المَراقي

فَما أَحدٌ إِلى العَلياءِ يُدلي

بِمَحتَدِكَ القَسيمِيِّ القسامي

أَبوكَ المُعتَلي قِمَمَ الأَعادي

إِذا اِستَعَرَت مذامِرَةُ القمامِ

زَكا عِرقُ العِراقِ وَقَد تَكنّى

بِهِ وَأَطالَ مِن شممِ الشَآمِ

وجَدُّكَ جَدَّ حَتّى قالَ قَومٌ

عَلى الفَلَكِ اِبتَنى عُمُدَ الخِيامِ

فَخرتَ فَفُتَّ آباءً عظاماً

إِذا فَخرَ المُنافِرُ بِالعِظامِ

وقفنا وَالنَّواظِرُ مُسجداتٌ

وروحُ العِزِّ ذاريّ الخِتامِ

أَساطِرُ كَالزَّبورِ مُفصّلات

كَأنّا مِن صَلاةٍ في نِظامِ

لَدى مَلكٍ سَجاياهُ سِجالٌ

تَعاقَب بَينَ عَفوٍ وَاِنتِقامِ

فَأَهلَلنا لِسالِفَتيْ هِلالٍ

وكَفَّرنا لِضاحِكَتي حُسامِ

ذَهلنا وَالسّماط يخالُ سمطاً

وقَد سَجَدَ المقاوِلُ لِلسّلامِ

هَلِ الدّستُ اِستَقَلَّ بِلَيْثِ غابٍ

أَمِ الفُلكُ اِرتَدى بَدرَ التّمامِ

كَريمٌ أَكثَرَت يَدُهُ أَيادي ال

عُفَاةِ وقَلَّلَتْ عَدَدَ الكِرامِ

وخَيرُ سَماعِهِ ضَربٌ مُدامٌ

إِذا طَرِبَ الملوكُ إِلى المُدَامِ

تَطيرُ بِهِ إِلى العَلياءِ نَفسٌ

غَروبٌ عَن مُلاءَمَةِ الملامِ

سَقى اللَّهُ العَوامِل مِن جِبالٍ

سَعَفنَ النّقعَ عَن نَقعِ الأوامِ

فَكَم أَنتَجتَ مِن أَمَلٍ عَقيمٍ

بِها وَحَسَمْتَ مِن داءٍ عقامِ

بِإِنَّب وَالرّعالِ كَأَنَّ ثَولا

تَطاوَحَ تَحتَ عيرٍ مِن أيامِ

وأَيدي الخَيلِ تَذرَعُ لُجَّ بَحرٍ

مِنَ الدَّمِ مُزبِدَ الثَّجَّيْنِ طامي

مَقامٌ كُنت قُطب رحاهُ أَرجى

مَقامٍ بَينَ زَمزمَ وَالمقامِ

أَحلتَ الدِّينَ فيهِ وَكانَ هَمّاً

عَزيزَ القَومِ مُعتَدِلَ القوامِ

رَمَيتَهُمُ بِأَرعَنَ مُرجَحِنٍّ

أَبارَهُمُ وَكُنت أَبرَّ رامي

وفي شَجراءَ حارِمَ شاجَرَتهم

سَواهِمُ كَالسِّهامِ بِكالسّهامِ

فَطائِر حَمَّمت لَهمُ حِماماً

تَطايَرُ تَحتَهُ مِثل الحمامِ

فَلَو قَد مثّلَ الإِسلامَ شَخصاً

لِرَشفِ ما وَطِئتَ مِنَ السّلامِ

حَماهُ وَقَد تَناعَسَ كُلُّ راعٍ

وقامَ وَقَد تَقاعَسَ كُلُّ حامِ

فَأَكذب مُدَّعين هَفوا وَغَرّوا

بِأَنَّ الأَرضَ تَخلو مِن إِمامِ

أُلي الأَبصارِ كَم هَذا التعاشي

عَنِ النّورِ المُبينِ بَلِ التّعامي

عَنِ القَمَرِ الَّذي يَجلوهُ ظِلُّ ال

عَواصِمِ في ضِيا اللّيلِ التّهامي

هُوَ المَهدِيُّ لا مَن ضَلَّ فيهِ

كَثيرٌ وَاِستَخَفَّ سِوى هِشامِ

وقائِم عَصرِنا لا ما يمنّى

بِهِ مِن صَوْغِ أَضغاثِ المَنامِ

بِنورِ الدّينِ أَنشُرُ كُلَّ حَقٍّ

أُطيلُ ثواؤَهُ تَحتَ الرّجامِ

وطالَت قُبَّةُ الإِسلامِ حَتّى اِس

تَوَتْ بَينَ الفَوارِسِ وَالنّعامِ

تطابُقٌ لاِسْمِهِ لَفظٌ وَمَعنىً

أَحلّاهُ الطِّباقُ على الأَنامِ

جَرى قُدّامه اِبن سُبُكْتِكِين

وقبلَ الوَبلِ هيمنةُ الرّهامِ

وكانَ مِنَ النُّجومِ بِحَيثُ تُومي

إِلَيهِ مِن غَياباتِ التّكامي

وجِئتَ فَصارَ أَشمَخَ ما بَناهُ

لَمّا شِيدَتِ الطأ مِن رغامِ

أَطاعَكَ إِذ أَطعتَ اللَّهَ جدٌّ

رَكِبتَ بِهِ الزمانَ بِلا زمامِ

أَلا يا رُبَّما اِتَّفَقَ الأَسامي

وفاضَلَ بَينها دَرج التّسامي

جَنى شَرَفاً مَنِ اِستَغواهُ حَتفٌ

إِلَيكَ وَكَم حَياة مِن حِمامِ

ترشّفكَ الكُمَاةُ وَأَنتَ مَوتٌ

كَأَنَّكَ مِن طِعانٍ في طَعامِ