أنا ابنُ الشّرقِ أعشقُهُ
وبالأشعارِ أرشُقُهُ
وأبني مِنْ حجارتِهِ
لبيتي ما يُنمّقُهُ
وأجلسُ تحت كرمتِهِ
بعينِ الشّوقِ أرمُقُهُ
فخمرتُهُ معتَّقةٌ
وأحلى الخمرِ أَعتقُهُ
ونغمتُهُ مجلجلةٌ
برَكْبِ الشّدوِ تُلحِقُهُ
وهل تُنسى حكاياهُ
وأزهى القولِ منطِقُهُ؟
حضاراتٌ وأمجادٌ
بهيًّا لاحَ بيرقُهُ
وروحُ الدِّينِ منهُ أتتْ
كضوءٍ سادَ رونقُهُ
أنا ابنُ الشّرقِ يؤلمُني
رصاصٌ فيهِ يُرهقُهُ
ووحشُ الجهلِ يركبُهُ
وصخرُ القُبْحِ يسحقُهُ
وزلزالٌ يزعزعُهُ
ونارُ الحقدِ تحرقُهُ
أنا ابنُ الشّرقِ نقْشتُهُ
على جِلدي توثِّقُهُ
ولستُ براحلٍ عنهُ
ففي الأحشاءِ ألصقُهُ
وأبقى طارحًا سُؤْلي
بآهِ الحزنِ أرفقُهُ
متى سيعودُ منتصرًا
على الأمواجِ زورقُهُ؟