تخطَّ إلى المحتوى

تفعيلة الرمل

٣٧ بيت

العتاب

يا بْنَتي

لا تنظري نحوي

فإنّي

لمْ أعُدْ أعرفُ وجهي

حينما المرآةُ

تُبديهِ لعينيْ

لكأنّي عند نفْسي

صرتُ آخَرْ

واعذريني

إنْ أنا صوتي

غدا منكسِرًا

والشِّعرُ

مِنْ دفترِ ليلي

فرَّ مذعورًا وهاجَرْ

واعذريني

إنْ نفَرْتُ اليومَ مِنْ يومي

وممّا سوف يأتي

ابنتي تسألني

في ألمٍ :

كيف أبي قد صارَ هذا

ولماذا ؟

يا بْنتي

نحن وحوشٌ

إذْ ذبَحْنا

بسكاكينِ خطايانا

بلادًا أنجبتْنا

وإلى السّجّانِ

سُقْنا وطنًا حرًّا بأيدينا

وتُهنا في المنافي

وسقطنا

في المهاوي كالسّكارى

لا نرى خُطْوتَنا

والحزْنُ

كالدّيدانِ فينا قد تكاثَرْ

فاسكبي دمعَكِ مِدرارًا

على جيلٍ شقيٍّ

بثرى الأوطانِ قامَرْ