سالت على غصني الحزينِ دموعي
والكرب اطبق بالحصار ضلوعي
وغفت على صدرِ الزمانِ حكايةٌ
مالت على صمت الشعوب فروعي
فدمُ العروبة بالجفا متخثّرٌ
والصمتُ يذبحُ صرخةَ المفزوع
يا من تساءلَ عن بقايا نجمةٍ
ماتتْ على كفِّ اللظى بالجوع
ماتت نعم برصاصةٍ في بطنها
فالحقد يغتال الهوى المزروع
نامت على حُلمِ النجاةِ، ولم تجد
إلا السُّهادَ، وفتنةَ المفجوعِ
قدٌّ نحيلٌ للقبور أعادها
وصدى بكاها في المدى المقموع
كانت تغنّي للسماءِ بكحلِها
والآنَ تصرخُ يا شموس سطوعي
قد كان في عيني رغيف مدينة
ضاع الرغيف في دمعة الموجوع
أتُراكَ تسألُ عن صدى أحلامنا؟
ما عدت احمله الندى لزروعي
فاسألْ ركامَ النورِ: أين رجالنا؟
تبكي على فقد الجهاد شموعي
هل ماتَ صوتُ الحقِّ أم ضاعتْ رؤى
قد كنتُ أجمع للاله ركوعي
سالت دماءُ الطهرِ فوقَ ترابِنا
واستصرخَ الزيتونُ أين فروعي؟
ضاعتْ حكايا الأرضِ بينَ بنادقٍ
وسياطِ حرب بأسوار دروعي
فحصارنا المصلوبُ عند معابر
لم ينصفِ الأطفالَ كيف رجوعي..
3
أوت2025