بك أستعين فلا تردَّ رَجَائي
فالحولُ حولُك والرجاء رجائي
إني إخالك يا عفوُّ مُسَامِحِي
فالعفو عفوك والعناء عنائي
إني إخالك تستجيبُ لدمعتي
فالجودُ وصفُك والحفاء حفائي
إني إخالك يا كريمُ تمدّني
بالعون في فضلٍ بلا إبطاء
ربّاه عبدٌ من عبادِك آبقٌ
قد عاد في ندمٍ بلا قُرَناء
قد قلتَ عبدي أُدعُني يومًا تُجَبْ
فأقبلْ عُبيدَكَ واستجبْ لدعائي
فالشمسُ تشرِقُ في حياتي طالما
وجّهتُ قلبي نحوكم بدعائي
فإذا أبيتَ فما هنالك حيلةٌ
إلا الوقوفُ ببابكم وثنائي
والليلَ أَقْضِي في ضَراعة نادمٍ
والبابَ ألزمُ راضيًا بقضائي
والدمعُ يجري في خدودي سائلاً
كالبحر يغرق مضجعي وغطائي
حتى يَمُنَّ اللهُ بالكأس التي
تجلو الفؤادَ بخمرةِ الخلفاء
في حوضِ أحمدَ عُتِّقتْ وتخمَّرت
ومزاجُها الكافور للنُّدَمَاء
هِيَ لا إلهَ سوى الرحيم بنورها
يلقى السعيدُ منازلَ السعداء
فارحمْ إلهَ العرش غِرّاً قد غَوَى
فَلَكمْ غَفَرْتَ جرائمَ السُّفَهاء