يا ليلةً زمانها المحرّمُ
تكلَّمي قُصّي لنا ما أجرَموا
كيف أتَى لمُسلمٍ موحِّدٍ
أن يدَعَ الأشرافَ حتى يُهزَمُوا
أمِن صُخورٍ قُطِّعتْ قلوبُهم
أم كان في الجُنود مَن لا يعلَمُ؟
أكانتِ العقولُ في زَنزانةٍ
حتى يراقَ للحُسينِ ذا الدّمُ؟
إنّ الذي يؤذي الحُسينَ عامدا
أو أختَه _بنتَ الكرامِ_ مجرِمُ
ما بالُكم بقَتلِهم وسَجنِهم
فذاك في الآثامِ بئسَ المَأثَمُ
شهيدُ كربلاءَ رامُوا أسْرَهُ
هيهاتَ للأبطالِ أن يستسلِموا
كما الهزَبْر ظلَّ صُلبًا ثابتًا
يرُدُّ كلَّ هَجمةٍ ويَقصِمُ
لكنَّ جندَ الغيِّ شَدُّوا شَدَّةً
والحقدُ في صدورِهم يغَمغِمُ
وأمطَروهُ بالسهام والقَنا،
عشرونَ منها في الضُّلوعِ أَضرَمُوا
إنّ الحُسينَ يا يزيدُ سيِّدٌ
سِبطُ النبيِّ قَدرُهُ مفخَّمُ
في العالَمينَ عابدٌ مُجاهدٌ
وفي القلوبِ شأنُه معظَّمُ