إشراقُ بدرِ سعودِ مولدِ أحمدِ
يزهو بتوفيقِ العزيزِ الأوحدِ
فردٌ بحبِّ المصطفى شهدَتْ له
منه العنايةُ بانتظامِ المولد
أَوْلاهُ ما أولاه من مِنَحٍ سمَتْ
فسما ابتهاجًا فوق هام الفَرْقد
وحباهُ كلَّ مكارمٍ ومراحمٍ
وعنايةٍ، ورعايةٍ، وتَودُّد
كم شادَ مبْناه ومعْناه بما
قد زانه ولذاكَ خيرُ مُشيِّد
وتزايدَتْ أنوارُه بحلولِهِ
وازدادَ رونقُه بناديه النَّدِي
ولكم به زانَ احتفالُ محافلٍ
ظهرتْ بها أنوارُ أعظمِ سيِّد
وأفاضَ من جَدْواه خيرَ مناهلٍ
لوُرودِ وُرّادٍ بأعذَبِ مَوْرد
حدِّثْ ولا حرجٌ فإنك صادقٌ
واتْلُ الثَّناءَ على الخديوِ الأمجد
شهمٌ به انجاب العَنا، وبدا الهنا
من عدله المأْثورِ مع بَسْطِ اليد
وسعى له المجدُ الأثيل مُعَنْعنًا
يروي حديثًا بالصَّحيحِ المُسْند
أخلاقُه جُبلَتْ على حبِّ الهدى
وإعانَةِ العاني ورَدْع المعتدي
ذو هيبةٍ لولا طلاقةُ وجهِه
لغَدتْ نفوسُ الناس منها ترتدي
يا أيُّها السندُ الذي لولاهُ ما
وافَى السرورُ لمصرَ طبْقَ المقصد
أبشرْ بمولد خيْرِ من وَطِئ الثرى
وبما تراه من عظيم السُّؤْدد
أمثالُه أبدًا تعود عليك والْ
أنجالِ بالفخرِ الفَخيمِ السَّرمدي
فالسعدُ بين يديكِ قال مؤرخا
توفيقُ بشرُك مَجدُ مولدِ أحمد