تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

لا زال روضك أخضرا

ونسيمُ حوضك عنبرا

يا ناعس الطرف الكحيلِ

سوادُ طرفكَ أسكرا

كلُ العيون تغور لو

ماءُ الفرات تفجّرا

الباسقاتُ بنخلهِ

رفعتْ قناديل القِرى

والسابحاتُ بهورهِ

قصبٌ تمخّض سكّرا

الشامخاتُ من الرواسي

البيض تغرقُ أنهرا

والسابغاتُ بمجدهِ

أطوادُ يبنينَ الذَّرى

يا خيركَ المنشود من

قِبل الجياع من الورى

لا ينتهي؛ عبر السنينِ

المعسراتِ تيسّرا

خيرٌ عراقي نابضٌ‘

بالجودِ توثقك العُرى

أنت الأصيلُ تعرّقًا

وتجذّرًا وتحدّرا

لا زال رجْلُك في مي

ادين البطولةِ عنترا

لا زال شاعرك الموشّح

بالبداعة أشعرا

كاد الفصيحُ على لسانِ

الجهلِ أن يتعثّرا

حتى ارتقى المتنبِ فو قَ

جماجمٍ طلبتْ ذرى

سلقَ الملوكَ لسانهُ

بالسافلينَ تصدّرا

عابَ التملّق للملوكِ

فطارَ صقراً أكبرا

ياليتهُ سمع القصيدَ

اليوم والمتشعرا

لهجا الفصيح وشعرَه

وجفا الورى والمنبرا

يا سادتي لا تطرقوا

إنّ المظالمَ في القُرى

في قريتي شيخٌ تملّكَ

كل أرضٍ واشترى

من أين جاءكَ شيخنا

هذا التملّكُ والثرا

بالأمسِ ثغرُكَ يلحسُ

الدولارَ من فوق الثرى

واليوم بنتكَ تلبسُ

الخزّ الثمينَ الأبهرا

ملأتْ رصائدُكم بنوكَ

المال في إنكلترا

وهنا ملايينُ الشبابِ

تعيشُ عيشاً مُعسرا

مِن جوعها رشقتْ رئيسَ

رئيسها ؛(فتقندرا )

يا شاعر المليون كم

مدحتْ قصائدك الذرى

رفعتْ دنيئاً منكَرا

وضعتْ عليّا أشهرا

لكنها نسيتْ هجاءَ

الأظلمين مؤخرا

عُدْ للأصالةِ ؛ فالرجولةُ

لا تهابُ غضنفرا

إنّ الرجولةَ إنْ تُصبْ

بالجُبنِ يومًا تُزدرى

لا تمدح الطاغين والجبنا

ءَ بالقولِ الهُرا

فالمدحُ منقوشٌ على

أفعالهم ‘لا يُشترى

فأبو الطيوبِ مخاصمٌ

كافورَ ما ظلم الورى

إنّي نزلتُ بسارقينَ

شعوبُهم سكنتْ عَرا

وخيامهم عصفتْ بها

ريحُ التفرّقِ‘ تُهترى

طلبوا ديارًا غير ذي

نخلٍ ؛فذاقوا الأعسرا

أكذا الطفولةُ يا عراقُ

على ربوعكَ تُزدرى

وعيونهم ملآى بدمع

الجوع جوعًا منكرا

بترولهم يجري بأنبوب

الطغاةِ مُصَدّرا

راح العدوّ يذلّنا

في أرضنا وتجبّرا

القدسُ والجولان واليمنُ

السعيدُ تأسّرا

وكذا العراق وليبيا

والآتِ أظلمُ منظرا

لمّوا شتات العرْب

وامضوا للسلاحِ تحرّرا

فبغيرهِ لن يصعدَ العربُ

المُشتّتُ للذرى

وتظلُ أرضُ عروبتي

للطامعين معسكرا