تخطَّ إلى المحتوى

سبعة نحن أجابت بانفعال نسمة تخطر من صوب الشمال

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

سبعةُ نحن: أجابت بانفعال، نسمةٌ تخطرُ من صوب الشمالْ

قد صحا النرجس في العينين وانداحَ على الخدين لونُ البرتقال

وعلى مبسمها الواعدِ والحالم ترنيمُ وأصداءُ ابتهال

نبتةُ الريف التي تبهرني، ألقٌ يسطعُ من جفن الرمال

غضةٌ ضَفَّرَها المرج بإكليلٍ من الزهر علا هام التلال

سبعةٌ نحن ألا تعرف؟ وانثالَ على خاطرها القولُ انثيال

الأخ الأكبر هل تعرفهُ؟ ركب البحرَ وأرضُ الله جال

والذي يصغرُهُ قبلني ومضى للنصر في ساح القتال

وانقضى عامٌ وعامٌ بعده وإلى لقياه نزدادُ اشتعال

وانتظرناه مع الصيف الوفي، يقطف الكرم فتزداد الغلال

وانتظرناهُ شتاءً ما أتى، غير أنا في انتظارٍ لا نزال

مريمٌ أختي ألا تعرفها؟ تُنشدُ الشعرَ بشوقٍ وانفعال

وحدها في هذه الضيعةِ أمٌ وأبٌ إن غاب في يومٍ رجال

أسمعتنا أعذب الألحان وانساب إلى آذاننا السحر الحلال

وأخي عيسى الذي يرقد نشوانًا ويرتاح إلى حضن الظلال

منذ عام الثلج وسّدناهُ، أغفا هانئا يسبح في دنيا الخيال

وعلى جبهته زنبقة شقت التربَ وتاقت للوصال

وإلى يمناه أختي زهرةٌ ذبلت شوقا وأعياها سعال

ذات ليلٍ في شتاءٍ لاحقٍ عضّها البرد بأنياب صِقال

حين ناداها فذابت لهفةً تسرع الخَطو وتستدني المآل

وأنا أعدو إلى حوضيهما إذ ينادي الشوق ساعات طوال

وأخي يتبعني في حبوه، يُدمِنُ السير ولا يشكو الكلال

كلما ناديتهم عاد الصدى موحشٌ فيه خشوع وجلال

خمسة أنتم إذا يا حلوتي إذ مضى اثنان إلى دنيا المُحال

أبدا، وانفجرت في عنفها وردة الجوري استُفِزَت للنزال

أبدا، بل سبعة يا سيدي، سبعة في القلب مهما البعد طال