تخطَّ إلى المحتوى

سألت عصافيرا أتعرفن ما المهوى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

سأَلْتُ عَصافِيرًا: أتَعْرِفْنَ مَا المهْوَى؟

فقُلْنَ: هَواءٌ قَاطِفٌ رِيشَنَا لَهْوَا

أدِرْ حِسَّكَ العَرَّافَ كَشْفًا فَهَاكَهَا

غُصُونًا ستغْدُو فِي العشِيِّ بِنَا طَهْوَا

ولَكِنْ لَنَا غَابٌ كَرِيمٌ بِضَيْفِهِ

فإنْ يَسْرِقُوا الأعْشَاشَ لَم يُمْسِكِ الحَلْوَى

وأنْتَ ذُهِيْلٌ فِي الزَّمانِ أمَامَكَ

الغَدُ المشْتَهِي مِنْكَ الضِّرارَ ولَا عَفْوَا!

عَطِشْتَ! وهذِي البِئْرُ خَرقَا دِلاؤُها

وماذَا تُفِيدُ البِئْرُ إِنْ لَمْ تَجِدْ دَلْوَا!

كأنَّكَ نَهْرٌ هَارِبٌ مِنْ ضِفافِهِ

لَيْبَحثَ في الصَّحْراءِ عَنْ لَذَّةِ الجَدْوَى

دَؤوبٌ نَمَا فِي غُرْبَتَيهِ مُخَفِّرًا

تَمدَّدَ فِي مِبْصَارِ أصْحَابِهِ جَوَّا

أقُولُ: جَناحَايَ اخْتِيَارٌ مُشاغِبٌ

ولَمْ يَطِرِ العُصْفُورُ فِي الرِّيحِ بالفَتْوَى

ورَفْرَفْتُ لَا بَكَّاءَ عَصْفٍ مُقهْقِرٍ

فأمْطَرَتِ الدُّنْيَا بقَلْبِي أَسَى حُلْوَا

إلَى رُفْقَةٍ رَبَّاتَةٍ فَوقَ أمْسِنَا

تَصُبُّ لَهُ شَايًا وتَطْهُو له صَفْوًا

أرَقْتُ حَنِينِي فِي بِحارٍ من الرِّضَا

وعُدْتُ يَتيمَ الذِّكْرياتِ

بِلا مأوَى

لِمْثْلِي حَياةٌ

أن يزولَ بِنَقْصِهِ

ولَيسَ لِمثلِي أن يَعيشَ عَلَى شَكْوَى