تخطَّ إلى المحتوى

سلوا الحكماء في سقمي ودائي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سلوا الحكماءَ في سقمي ودائي

لعلَّ يكون في يدِهم دوائي

«أنا مصرُ» التي سُدتُ البرايا

وأخضعتُ الملوكَ لكبريائي

وتاريخي على الأجيال يروي

فنونَ الخُلْد في أجلى رُواء

وهذي تربتي شجرٌ وظلٌّ

ونهري نايُ ألحانِ الرخاء

سموتُ مكانةً وعلوْت شأنًا

وأرضي كُرِّمتْ بالأنبياء

وهِجْتُ العالمين بفيضِ يُمني

وأذهلت البرية من بهائي

فما للعيش في كنفي مريرٌ

وما للناس يُضحكها بكائي

وما لِبنيَّ تشكو من أساها

وتندب حظَّها في الأوفياء

وفي السودان كم فاضت عيونٌ

وكم ناحت على فَقْدِ الرجاء

تعثَّرَ في الدُّنا حظِّي ووارى

ظلامُ الليل أضواءَ الوفاء

وغالتْني صروفُ الدهر حتى

جرَعتُ كوارثي من صِرْفِ مائي

كأن خَريره في كل وادٍ

من الأوطان موسيقا فنائي

فقلْ يا نيلُ ما لكَ قد توالى

على أهليك أحداثُ الشقاء

محوْتَ عن الورى ظمأَ الليالي

وفي الوادي ملايينُ الظماء

وقل يا نيلُ ما لِبنيَّ حَيْرى

وما للصفْوِ حالَ إلى جفاء

وكم من موطنٍ ما فيه إلا

نَعيقُ البوم أو صوتُ الحداء