المجدُ طعنُ قنًا وضربُ حسامِ
لا صوتُ مطربةٍ وشُربُ مُدامِ
لو أن بالتسويف كان منالُه
بلغَ الثعالبُ رتبةَ الضِّرْغام
شمسُ الظهيرة لا يقوم مقامَها
نجمٌ خفيٌّ في دجى الإظلام
رُحْ واغدُ واسعَ وجِدّ في طلب العلا
واهجرْ لذيذا مَطعمٍ ومنام
يجد المكارم كلُّ من هجر الكرى
وسعى كسعي مؤيّد الإسلام
فلقد سما رُتبًا وحاز مفاخرًا
وحوى من العلياء كلَّ مَرام
حاز العلومَ دقيقَها وجليلها
فيما أتى من واجبٍ وحرام
سل عنه مشكلها وكلَّ دقيقةٍ
دقّت عن الأفكار والأفهام
نسخت دياجيها بدورُ يَراعه
فبدت وليس لِثامُها بلثام
أعني المعيدَ المجدَ حيّاً بعدما
واراه تحت التُّرْب خيرُ مُحام
بحرُ المواهب غوث كلّ مؤمِّلٍ
ركنُ المفاخر ركنُ كل زحام
نال المفاخر كابرًا عن كابرٍ
إرثًا عن الآباء والأعمام
خِرّيتُ سنّةِ جَدّه ودليلها
ومنارها المغني عن الأعلام
السابقُ السامي على أقرانه
في كل منزلةٍ وكل مقام
لم يبلغِ الطلاّب غايتَه ولو
بلغوا من العَيُّوق فوق الهام
دع مَن سواه من البريّة عن يدٍ
فسواه للآمّين كالأحلام