أبرقٌ تلالا أم خدودُ الكواعبِ
بدت أم هلالٌ لاح تحت الغياهبِ
أمِ الصارم المصقول من كفّ حازمٍ
إلى حازمٍ يُنمى أجلّ المناصب
إلى الشُّوس من آل النبيّ محمدٍ
كرامِ المساعي والقُروم الأطايب
إلى الضاربين الهامَ في حومة الوغى
ومُرْوينَ أطراف القنا والقواضب
هو الحسن البدر الإمام ابن خالدٍ
حليفُ المعالي والندى والمواهب
هو الزاخر التيّار علمًا ونائلاً
هو الجبل الراسي غداةَ المقانب
هو السابق السامي إلى كل رتبةٍ
يقصّر عن إدراكها كلُّ طالب
هو الناصر الهادي إلى دين أحمدٍ
فيا ليثُ مُردي خصمَه والكتائب
يُجَلّي بميدان الطروس يراعُه
وصارمُه يومَ الوغى في الترائب
فإن قال أعيا قولُه كلَّ طالبٍ
وإن صال أردى كلَّ ليثٍ مغالب
كريمٌ لديه أجودُ الناس مادرٌ
وأضربُهم يومَ الوغى غيرُ ضارب
لقد حاز أنواع المعالي بأسرها
وزاحمَ أفلاكَ السَّما بالمناكب
أقام عمود الدين بعد اعوجاجه
وشيّدَ من بنيانه كلَّ خارب
وساق إلى أعدائه كلَّ نِقمةٍ
بها شربوا حقّاً وبيءَ المشارب
ليُهنِكَ يا بنَ الشُّوسِ نيلُ مفاخرٍ
وإدراكُ مجدٍ لم يُنل ومَناقب
فقل للذي يبغي معاليه جاهدًا
دُوَين معاليه مقامُ الكواكب
له العلمُ إرثًا من أبيه وجَدّه
عليٍّ و«طه» خيرِ ماشٍ وراكب
وعزمٍ وحزمٍ في الأمور وهمّةٍ
ورأيٍ بحلّ المشكلات الغياهب
ودون معاليه السَّما كان والسُّها
ودون أياديه غزيرُ السحائب
ودونَكها مسلوبةَ الحسن والحلا
تجرُّ رِداء الدلّ بين الكواعب
ولكنها قد سامتِ الشهبَ رفعةً
بذكرك واختطّت رقاب الثواقب
عليك سلامُ الله ما لاح بارقٌ
وما ارتاح مشتاقٌ بوصل الأقارب