تخطَّ إلى المحتوى

في مدح السلطان حمد بن ثويني

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

في مدح السلطان حمد بن ثويني

ظهرتْ أنجم السُّعود جهارا

فأرتْنا بعد الظلام نهارا

فسألنا مَنْ بالرُّبوع حلولاً

بدر تم ٍّبدا لنا فاستنارا

فإذا ضوء وجه ملْكٍ كريمٍ

جودُه يخجل البحارَ الغِزارا

«حَمَدٌ» إسمه سليل «ثويني»

طاب فرعًا وسؤددًا ونِجارا

ملكٌ صار للرعية غيثًا

وغياثًا لمن أتى مُستطارا

وأتت نحوه الخلافة تسعى

وبها صار ناهيًا أمّارا

قد أتتْه إراثةً من جدودٍ

فكستْه مهابةً ووقارا

رجفتْ قبلَه الممالك خوفًا

فرَساها بعطفةٍ لا تُبارى

من حُماةٍ تُبيد كلَّ عدوٍّ

أهل بأسٍ ولا يَضيمون جارا

فغدا كلُّ خائفٍ في أمانٍ

يتعالى على الأنام افتخارا

جعل العدل في الرعيّة دينًا

وعلى الجَور لا يطيق اصطبارا

فله صولةٌ تبيد الأعادي

وله راحةٌ تسيل نُضارا

من يُواليه دهرُه في سرورٍ

ومُعاديه لم يجد أنصارا

أهلَ ذا العصر قد أتاكم مليكٌ

حاز جودًا ورأفةً وفخارا

إن تسلْه الغنى تجده مليّاً

أو تسلْه الأمان صرتَ مُجارا

وإذا جال في العريكة ولّتْ

أُسُدُ الغاب عن لقاه نفارا

ينكص القرن عن لقاه ذليلاً

ذاهلَ العقل قلبُه [مذعارا]

إن قومًا تمسّكوا بعُراه

لهمُ الأمن عزّةً وفخارا

والذي حاد عن طريق هُداه

نال بُعدًا وذلَّةً وخسارا

ربِّ هبْ لي رضاك دنيا وأخرى

لا تشمّت بيَ الأعادي جهارا

وأدِمْ ملكَه وشتِّت عِداه

لا تبقّي بأرضه ديّارا

وأعذْهُ من كيد كلِّ حسودٍ

وله اجعلْ كلَّ الورى أنصارا

عش عزيزًا منعَّمًا في سرورٍ

ما همَى الوَدْقُ

صوبُه مدرارا